Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1253

  1. باب ما يقطع من الخشب وما يصاب من الملح وغيره في دار الحرب

[بَابُ مَا يُقْطَعُ مِنْ الْخَشَبِ وَمَا يُصَابُ مِنْ الْمِلْحِ وَغَيْرِهِ فِي دَارِ الْحَرْبِ]

- بَابُ مَا يُقْطَعُ مِنْ الْخَشَبِ، وَمَا يُصَابُ مِنْ الْمِلْحِ وَغَيْرِهِ

٢٣٥٧ - وَإِذَا خَرَجَتْ سَرِيَّةٌ بِإِذْنِ الْإِمَامِ لِقَطْعِ الشَّجَرِ فَوَصَلُوا إلَى مَكَان يَخَافُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ قَطَعُوا الْخَشَبَ وَجَاءُوا بِهِ فَهُوَ غَنِيمَةٌ يُخَمَّسُ. لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي لَا يَأْمَنُ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ مِنْ جُمْلَةِ دَارِ الْحَرْبِ، فَإِنَّ دَارَ الْإِسْلَامِ اسْمٌ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ تَحْتَ يَدِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَلَامَةُ ذَلِكَ أَنْ يَأْمَنَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ.

فَإِنْ قِيلَ: كَمَا أَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَأْمَنُونَ فِي هَذَا الْمَكَانِ، فَكَذَلِكَ أَهْلُ الْحَرْبِ لَا يَأْمَنُونَ فِيهِ. قُلْنَا: نَعَمْ، وَلَكِنَّ هَذِهِ الْبِقَاعَ كَانَتْ فِي يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَلَا تَصِيرُ دَارَ الْإِسْلَامِ إلَّا بِانْقِطَاعِ يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ عَنْهَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ مَا كَانَ ثَابِتًا فَإِنَّهُ يَبْقَى بِبَقَاءِ بَعْضِ آثَارِهِ، وَلَا يَرْتَفِعُ إلَّا بِاعْتِرَاضِ مَعْنًى هُوَ مِثْلُهُ أَوْ فَوْقَهُ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الْحَرْبِ فَمَا يَكُونُ فِيهِ مِنْ الْخَشَبِ يَكُونُ فِي يَدِ أَهْلِ الْحَرْبِ، فَهَذَا مَالٌ أَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ بِطَرِيقِ الْقَهْرِ، وَهُوَ الْغَنِيمَةُ بِعَيْنِهِ.

٢٣٥٨ - فَإِنْ كَانَ الْأَمِيرُ إذَا بَعَثَهُمْ لِيَقْطَعُوا الْخَشَبَ حَتَّى يَجْعَلَ ذَلِكَ سُفُنًا لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ مَجَانِيقَ، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَأْخُذُ مَا جَاءُوا بِهِ فَيُجْعَلُ فِي تِلْكَ الْمَنْفَعَةِ الَّتِي أَرْسَلَهُمْ لَهَا.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1253 (Shamela #5434, hlm. urut 1184)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.