مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ. قِيلَ: فَمَا الرَّأْيُ؟ قَالَ: أَنْ تَحْمِلُوا الظَّعْنَ إلَى عَلْيَاءِ بِلَادِكُمْ. وَأَنْ يَلْقَى الرِّجَالُ بِالسُّيُوفِ عَلَى مُتُونِ الْخَيْلِ عَدُوَّهُمْ. فَقَالَ مَالِكٌ: لَا أُغَيِّرُ مَا صَنَعْت. فَهَلْ غَيْرُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. اجْعَلْ النَّاسَ فَرِيقَيْنِ: يَمْنَةً وَيَسْرَةً، لِيَكْمُنُوا فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْمَضَايِقِ، حَتَّى إذَا دَخَلَهَا الْعَدُوُّ خَرَجُوا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ حَمَلَةً وَاحِدَةً. فَقَالَ: أَمَّا هَذِهِ فَنَعَمْ. وَفَعَلَ ذَلِكَ بِرَأْيِهِ. وَعَبَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ فَصَفَّهُمْ صُفُوفًا فِي السَّحَرِ، وَوَضَعَ الْأَوْلَوِيَّةَ فِي أَهْلِهَا. الْحَدِيثِ إلَى أَنْ قَالَ: فَانْحَدَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي وَادِي حُنَيْنٍ انْحِدَارًا، وَهُوَ وَادٍ حَدُورٌ. وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ دُلْدُلَ، وَاسْتَقْبَلَ الصُّفُوفَ فَطَافَ عَلَيْهِمْ يَحُثُّهُمْ عَلَى الْقِتَالِ وَيُبَشِّرُهُمْ بِالْفَتْحِ إنْ صَدَقُوا وَصَبَرُوا» . وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَهُ فِي مَوْضِعِ الْخَوْفِ. وَبِاللَّيْلِ إذَا كَانُوا بِالْقُرْبِ مِنْ الْعَدُوِّ. قَالَ: «فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ يَنْحَدِرُونَ فِي غَبَشِ الصُّبْحِ إذْ حَمَلَ الْمُشْرِكُونَ عَلَيْهِمْ حَمْلَةً وَاحِدَةً مِنْ تِلْكَ الشِّعَابِ وَالْمَضَايِقِ. فَانْكَشَفَتْ أَوَّلُ الْخُيُولِ
شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي
hlm. 117
Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 117 (Shamela #5434, hlm. urut 117)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.