Lewati ke konten

شرح السير الكبير · شمس الأئمة السرخسي

hlm. 1219

  1. باب من الشهادات في الغنائم والفيء

[بَابٌ مِنْ الشَّهَادَاتِ فِي الْغَنَائِمِ وَالْفَيْءِ]

٢٢٧٧ - وَلَوْ صَالَحُوا أَهْلَ الْحِصْنِ عَلَى أَنْ يُؤَمِّنُوا أَحْرَارَهُمْ، وَيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ رَقِيقُهُمْ فَفَتَحُوا الْحِصْنَ، ثُمَّ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِنَاسٍ مِنْهُمْ: هَؤُلَاءِ مِنْ أَرِقَّائِكُمْ، وَقَالَ أُولَئِكَ الْقَوْمُ: نَحْنُ مِنْ أَحْرَارِهِمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ أُولَئِكَ الْقَوْمِ مَعَ أَيْمَانِهِمْ.

لِأَنَّ مَنْ فِي يَدِ نَفْسِهِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ فِيمَا يَدَّعِي مِنْ الْحُرِّيَّةِ، مَا لَمْ يَثْبُتْ رِقُّهُ بِالْحُجَّةِ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذَا نَوْعٌ ظَاهِرٌ يُدْفَعُ بِهِ الِاسْتِحْقَاقُ وَلَا يَثْبُتُ بِهِ اسْتِحْقَاقُهُمْ أَنْفُسَهُمْ بَعْدَ مَا ظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِمْ. قُلْنَا: هُمْ بِهَذَا الظَّاهِرِ يَدْفَعُونَ ظُهُورَ الِاسْتِحْقَاقِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ؛ لِأَنَّ الظُّهُورَ عَلَيْهِمْ إنَّمَا يُوجِبُ الِاسْتِحْقَاقَ فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الصُّلْحُ وَالْأَمَانُ، فَمَا لَمْ يَثْبُتْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مِنْ جُمْلَةِ مَنْ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ الصُّلْحُ لَا يَثْبُتُ الِاسْتِحْقَاقُ عَلَيْهِمْ، وَبِهَذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ يَدْفَعُونَ الِاسْتِحْقَاقَ عَنْ أَنْفُسِهِمْ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمْ مَعَ أَيْمَانِهِمْ.

٢٢٧٨ - فَإِنْ شَهِدَ عَلَيْهِمْ شُهُودٌ عُدُولٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، أَنَّهُمْ مِنْ أَرِقَّائِهِمْ قُبِلَتْ الشَّهَادَةُ. لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَالثَّابِتِ بِإِقْرَارِ الْخَصْمِ.

Rujukan halaman ini: شرح السير الكبير، ص 1219 (Shamela #5434, hlm. urut 1150)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.