Lewati ke konten

المبسوط للسرخسي · شمس الأئمة السرخسي

Juz 30, hlm. 308

  1. كتاب الرضاع
  2. باب نكاح الشبهة

إلَّا أَنَّا نَقُولُ: الْمُسَبِّبُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَدِّيًا فِي التَّسَبُّبِ لَا يَكُونُ ضَامِنًا كَحَافِرِ الْبِئْرِ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ، وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقَالَ الزَّوْجُ: تَعَمَّدْت الْفَسَادَ وَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَا تَعَمَّدْت ذَلِكَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي عَلَيْهَا الضَّمَانَ وَهِيَ مُنْكِرَةٌ، وَلَوْ كَانَتْ الْكَبِيرَةُ مُصَابَةً فَأَرْضَعَتْ الصَّغِيرَةَ فِي جُنُونِهَا بَانَتَا مِنْهُ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ، كَمَا لَا يُعْتَبَرُ فِعْلُ الصَّغِيرَةِ فِيمَا فِيهِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ لَا يُعْتَبَرُ فِعْلُ الْمَجْنُونَةِ، وَلَا يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَى الْكَبِيرَةِ؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُتَعَدِّيَةٍ فِي السَّبَبِ لِكَوْنِهَا مُصَابَةً، وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَتْ الصَّغِيرَةُ إلَى الْكَبِيرَةِ وَهِيَ نَائِمَةٌ فَارْتَضَعَتْ مِنْ ثَدْيِهَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْ الْكَبِيرَةِ فِعْلٌ فِي الْفُرْقَةِ، وَلَا مُعْتَبَرَ بِفِعْلِ الصَّغِيرَةِ

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَأَخَذَ مِنْ لَبَنِ الْكَبِيرَةِ فِي مِسْعَطٍ فَأَوْجَرَ بِهِ الصَّغِيرَةَ، وَلَا تَعْلَمُ الْكَبِيرَةُ أَيَّ شَيْءٍ يُرِيدُ، فَإِنَّهُمَا يَبِينَانِ مِنْهُ وَعَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا

فَإِنْ أَقَرَّ الرَّجُلُ أَنَّهُ أَرَادَ الْفَسَادَ رَجَعَ الزَّوْجُ بِجَمِيعِ مَا غَرِمَ لَهُمَا لِكَوْنِهِ مُتَعَدِّيًا فِي التَّسَبُّبِ، وَإِنْ قَالَ لَمْ: أَتَعَمَّدْ الْفَسَادَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ الزَّوْجُ بِشَيْءٍ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَفِي الْقَوْلِ الْآخَرِ يَرْجِعُ، وَهَذَا يُبَيِّنُ لَك أَنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ ﵀

وَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ هُوَ الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ يَعْنِي الْإِيجَارَ بَانَتَا " مِنْهُ وَعَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا، وَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ إنَّمَا وَقَعَتْ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَحْتَهُ امْرَأَةٌ تُصَابُ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فَتُجَنُّ وَتُفِيقُ فَدَعَتْ ابْنَ زَوْجِهَا إلَى أَنْ يَفْجُرَ بِهَا فِي حَالِ جُنُونِهَا فَفَعَلَ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا وَكَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ تَمْكِينَهَا فِي حَالِ جُنُونِهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِي إسْقَاطِ الصَّدَاقِ، وَكَذَلِكَ لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَمْ تَبْلُغْ وَمِثْلُهَا يُجَامَعُ فَدَعَتْ ابْنَ زَوْجِهَا إلَى أَنْ يَأْتِيَهَا فَفَعَلَ بَانَتْ وَكَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ الصَّدَاقِ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الصَّغِيرَةِ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ فِيمَا فِيهِ مَعْنَى الْعُقُوبَةِ قَالَ فَإِنْ أَقَرَّ الِابْنُ الَّذِي أَمَرَ أَنَّهُ أَرَادَ الْفَسَادَ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي يَلْزَمُ لِلصَّغِيرَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ، وَفِي قَوْلِهِ الْآخَرِ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَرَادَ الْفَسَادَ أَوْ لَمْ يُرِدْ، وَمِنْ أَصْحَابِنَا ﵏ مَنْ يَقُولُ هَذَا التَّقْسِيمُ فِي الْإِرْضَاعِ صَحِيحٌ، فَإِنَّ الْمُرْضِعَةَ قَدْ تَكُونُ مُحْسِنَةً فِي الْإِرْضَاعِ بِأَنْ تَخَافَ عَلَى الصَّبِيِّ الْهَلَاكَ فَأَمَّا فِي الزِّنَا لَا يَتَحَقَّقُ هَذَا التَّقْسِيمُ، فَإِنَّ الزِّنَا فَسَادٌ كُلُّهُ لَيْسَ فِيهِ مِنْ مَعْنَى الصَّلَاحِ شَيْءٌ حَتَّى يُقَالَ أَرَادَ الزَّانِي الْفَسَادَ أَوْ لَمْ يُرِدْ، وَلَكِنَّا نَقُولُ مَا ذَكَرَهُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الزِّنَا فَسَادٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ كَبِيرَةٌ وَلَكِنْ قَدْ يَكُونُ مُفْسِدٌ لِلنِّكَاحِ، وَقَدْ لَا يَكُونُ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِهَذَا أَنَّهُ إذَا تَعَمَّدَ فَسَادَ النِّكَاحِ يَرْجِعُ الزَّوْجُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ، وَإِذَا لَمْ يَتَعَمَّدْ ذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا امْرَأَةُ أَبِيهِ لَمْ يَرْجِعْ الْأَبُ عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 30، ص 308 (Shamela #5423, hlm. urut 6276)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.