Lewati ke konten

المبسوط للسرخسي · شمس الأئمة السرخسي

Juz 29, hlm. 179

  1. كتاب الفرائض
  2. باب فرائض الجد

لِابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَأُمٍّ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ ﵄ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَرَجَّحُ الْعُمُومَةُ بِالْأُخُوَّةِ لِأُمٍّ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ فِي مَعْنَى الْعُمُومَةِ، وَمَا اسْتَوَيَا هُنَا فَإِنَّ الْعَمَّ لِأَبٍ وَأُمٍّ فِي الْعُصُوبَةِ مُقَدَّمٌ عَلَى ابْنِ الْعَمِّ لِأَبٍ وَعِنْدَهُ الْعُمُومَةُ قِيَاسُ الْأُخُوَّةِ، وَفِي الْأُخُوَّةِ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ إنَّمَا يَقَعُ التَّرْجِيحُ عِنْدَ الْمُسَاوَاةِ فِي الْأُخُوَّةِ مِنْ جَانِبِ الْأَبِ لَا عِنْدَ التَّفَاوُتِ. فَكَذَلِكَ فِي الْعُمُومَةِ.

الْفَصْلُ الثَّانِي إذَا تَرَكَ ابْنَةً وَابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا أَخٌ لِأُمٍّ فَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ ﵄ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَ ابْنَيْ الْعَمِّ نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْإِخْوَةَ لِأُمٍّ لَا يُسْتَحَقُّ بِهَا شَيْءٌ مَعَ الِابْنَةِ فَوُجُودُهَا كَعَدَمِهَا. فَأَمَّا عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَقَدْ قَالَ بَعْضُهُمْ الْجَوَابُ هَكَذَا لِأَنَّ التَّرْجِيحَ بِالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ عِنْدَهُ إنَّمَا يَقَعُ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَحَقُّ بِالْإِخْوَةِ لِأُمٍّ عِنْدَ الِانْفِرَادِ وَمَعَ الْبِنْتِ لَا يَسْتَحِقُّ الْإِخْوَةُ لِأُمٍّ شَيْئًا فَلَا يَصِحُّ بِهَا التَّرْجِيحُ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي كُلُّهُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَنَّ الِابْنَةَ لَمَّا أَخَذَتْ فَرِيضَتَهَا فَقَدْ خَرَجَتْ مِنْ الْوَسَطِ فَيُجْعَلُ الْبَاقِي فِي حَقِّ الْأَخَوَيْنِ بِمَنْزِلَةِ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لَوْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ ابْنَةٌ، وَعِنْدَهُ فِي جَمِيعِ التَّرِكَةِ ابْنُ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ الْأَخُ لِأُمٍّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْآخَرِ. فَكَذَلِكَ فِي الْبَاقِي هُنَا وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِلْأَخِ لِأُمٍّ بَلْ الْبَاقِي كُلُّهُ لِلْأَخِ الَّذِي هُوَ ابْنُ عَمٍّ قَالَ عَطَاءٌ ﵁، وَهَذَا غَلَطٌ لَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ أَكْبَرَ مَا فِي الْبَابِ أَنْ يَسْقُطَ إخْوَتُهُ لِأُمٍّ بِاعْتِبَارِ الِابْنَةِ فَبَقِيَ مُسَاوِيًا لِلْآخَرِ فِي أَنَّهُ ابْنُ عَمٍّ.

وَلَوْ تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ ابْنَيْ عَمٍّ أَحَدُهُمَا زَوْجُهَا فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ بِالْعُصُوبَةِ أَمَّا عَلَى قَوْلِ زَيْدٍ فَلَا يُشْكِلُ وَكَذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ مَسْعُودٍ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ لَا تَصْلُحُ مُرَجِّحَةً لِلْقَرَابَةِ إذْ لَا مُجَانَسَةَ بَيْنَهُمَا صُورَةً وَلَا مَعْنًى، وَلَوْ تَرَكَتْ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَةَ بَنِي عَمٍّ أَحَدُهُمْ زَوْجُهَا وَالْآخَرُ أَخُوهَا لِأُمِّهَا فَعَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ وَزَيْدٍ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأَخِ لِأُمٍّ السُّدُسُ وَالْبَاقِي بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا بِالسَّوِيَّةِ وَعَلَى قَوْلِ عَبْدِ اللَّهِ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَالْبَاقِي كُلُّهُ لِابْنِ الْعَمِّ الَّذِي هُوَ أَخٌ لِأُمٍّ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْأَخِ لِأَبٍ وَأُمٍّ عِنْدَهُ فَيُرَجَّحُ بِالْعُصُوبَةِ عَلَى الْأَخَوَيْنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ. .

[بَابُ فَرَائِضِ الْجَدِّ]

(قَالَ ﵀) قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعَائِشَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَعِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبْلٍ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 29، ص 179 (Shamela #5423, hlm. urut 5936)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.