Lewati ke konten

المبسوط للسرخسي · شمس الأئمة السرخسي

Juz 21, hlm. 115

  1. كتاب الرهن
  2. باب رهن الفضة بالفضة والكيل والوزن

مِنْ الرَّاهِنِ، وَكَوْنِ فِعْلِ الدَّابَّةِ هَدَرًا شَرْعًا.

وَإِذَا ارْتَهَنَ ثَوْبًا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ، وَمِثْقَالَ ذَهَبٍ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ بِخَمْسَةٍ، فَهَلَكَ الذَّهَبُ، وَلَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى تَخَرَّقَ، أَوْ بَدَأَ بِالثَّوْبِ فَلَبِسَهُ قَبْلَ هَلَاكِ الذَّهَبِ فَقَدْ سَقَطَ ثُلُثَا الدَّيْنِ بِهَلَاكِ الذَّهَبِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ انْقَسَمَ عَلَى قِيمَةِ الذَّهَبِ، وَقِيمَةِ الثَّوْبِ، وَحِصَّةُ الذَّهَبِ ثُلُثَا الْخَمْسَةِ، فَذَهَبَ ذَلِكَ بِهَلَاكِ الذَّهَبِ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الثَّوْبِ؛ لِأَنَّهُ بِاللِّبْسِ - حَتَّى تَخَرَّقَ - صَارَ غَاصِبًا مُتْلِفًا، فَيَضْمَنُ قِيمَتَهُ، يَحْسِبُ لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْهُ، وَذَلِكَ ثُلُثُ الْخَمْسَةِ بِطَرِيقِ الْمُقَاصَّةِ، وَيُؤَدِّي مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إلَى صَاحِبِ الثَّوْبِ.

وَلَوْ ارْتَهَنَ عِمَامَةً تُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَدِرْهَمَ فِضَّةٍ بِدِرْهَمٍ، فَهَلَكَتْ الْفِضَّةُ، وَلَبِسَ الْعِمَامَةَ حَتَّى تَخَرَّقَتْ فَإِنَّ الْفِضَّةَ تَذْهَبُ بِثُلُثَيْ دَيْنِهِ؛ لِأَنَّ حِصَّتَهَا مِنْ الدَّيْنِ الثُّلُثَانِ، وَيَضْمَنُ قِيمَةَ الْعِمَامَةِ بِالْإِتْلَافِ يُحْسَبُ لَهُ مِنْهَا ثُلُثُ الدِّرْهَمِ: حِصَّةُ مَا كَانَ فِيهَا مِنْ الدَّيْنِ، وَيُؤَدِّي مَا بَقِيَ.

قَالَ (﵀): كَانَ شَيْخُنَا الْإِمَامُ (﵀) يَقُولُ: هَذِهِ مِنْ أَعْجَبِ الْمَسَائِلِ فِي الْوَضْعِ فَمِنْ عَادَةِ مُحَمَّدٍ (﵀): أَنَّهُ يَرْفَعُ - فِيمَا يُذْكَرُ مِنْهُ - قِيمَةَ الْأَشْيَاءِ حَتَّى يَذْكُرَ ثَوْبًا يُسَاوِي أَلْفًا، وَجَارِيَةً تُسَاوِي عِشْرِينَ أَلْفًا، وَهُنَا قَالَ: عِمَامَةٌ تُسَاوِي نِصْفَ دِرْهَمٍ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الْعِمَامَةُ خَيْشًا لَكَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ هَذَا، وَقَدْ كَانَ صَحِيحًا؛ لِأَنَّهُ قَالَ: لَبِسَ الْعِمَامَةَ حَتَّى تَخَرَّقَتْ، فَلَا تَأْوِيلَ لِهَذَا سِوَى أَنَّهُ أَرَادَ بِهَذَا تَطْيِيبَ قُلُوبِ طَلَبَةِ الْعِلْمِ؛ لَأَنْ يُثَابَ - بِمَا مِنْهُمْ يَكُونُ - خِلْقَةً فَيَعْمَلُونَ إذَا نَظَرُوا إلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِي النَّاسِ مَنْ يَكُونُ ثَوْبُهُ دُونَ ثِيَابِهِمْ، فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ بَعْضُ التَّسَلِّي لَهُمْ.

وَلَا يَجُوزُ ارْتِهَانُ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فِيمَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالذِّمِّيِّ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ مِنْهُمَا فَإِنْ هَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ - إنْ كَانَ الرَّاهِنُ كَافِرًا - لِأَنَّ خَمْرَ الذِّمِّيِّ يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الْمُسْلِمِ بِالْقَبْضِ، كَمَا فِي الْغَصْبِ، وَضَمَانُ الرَّهْنِ ضَمَانُ الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ الرَّاهِنُ مُسْلِمًا، ذَهَبَ بِغَيْرِ شَيْءٍ؛ لِأَنَّ خَمْرَ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ مَضْمُونًا عَلَى الذِّمِّيِّ بِالْقَبْضِ كَمَا فِي حَالَ الْغَصْبِ، وَالْإِتْلَافِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[بَابُ رَهْنِ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ]

قَالَ: (﵀) وَإِذَا ارْتَهَنَ الرَّجُلُ قُلْبَ فِضَّةٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ عَشَرَةً، أَوْ: قِيمَتُهُ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِهِ ثَمَانِيَةً أَوْ: قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ، وَزْنِهِ اثْنَيْ عَشَرَ، وَكُلُّ وَجْهٍ مِنْ ذَلِكَ عَلَى، وَجْهَيْنِ: إمَّا أَنْ يَهْلِكَ الْقُلْبُ، أَوْ يَنْكَسِرَ، أَمَّا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ، فَإِنْ هَلَكَ الْقُلْبُ سَقَطَ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ؛ لِأَنَّ فِي وَزْنِهِ، وَقِيمَتِهِ وَفَاءٌ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 21، ص 115 (Shamela #5423, hlm. urut 4331)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.