Lewati ke konten

المبسوط للسرخسي · شمس الأئمة السرخسي

Juz 20, hlm. 133

  1. كتاب الصلح

عَلَى مَوْلَاهُ الدَّيْنَ بِسَائِرِ الْأَسْبَابِ فَكَذَلِكَ بِالْكَفَالَةِ فَإِنْ قَضَى الْعَبْدُ الدَّيْنَ بَطَلَتْ الْكَفَالَةُ عَنْ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ كَسْبَ الْعَبْدِ صَارَ لَهُ وَلَا يَكُونُ كَفِيلًا لِنَفْسِهِ عَنْ نَصِيبِهِ وَكَانَ الدَّيْنُ لِلْعَبْدِ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَلَى حَالِهِ يَأْخُذُهُ بِهِ؛ لِأَنَّ بَرَاءَةَ الْمَوْلَى هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْفَسْخِ لِلْكَفَالَةِ فَلَا تُوجِبُ بَرَاءَةَ الْأَصِيلِ.

وَإِذَا كَفَلَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْكَفِيلُ وَارِثُهُ؛ بَرِئَ الْكَفِيلُ مِنْهُ وَالْمَالُ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ عَلَى حِلِّهِ يَأْخُذُهُ بِهِ إنْ كَانَ كَفَلَ عَنْهُ بِأَمْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كَفَلَ عَنْهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَالَ صَارَ لِلْكَفِيلِ مِيرَاثًا بِمَوْتِ الطَّالِبِ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ صَارَ لَهُ بِهِبَةِ الطَّالِبِ مِنْهُ أَوْ بِقَضَائِهِ إيَّاهُ وَلَوْ قَضَاهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ فِي حَيَاتِهِ؛ رَجَعَ عَلَى الْمَكْفُولِ عَنْهُ إنْ كَانَ كَفَلَ بِأَمْرِهِ، وَإِنْ كَانَ كَفَلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَهَذَا مِثْلُهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الطَّالِبُ أَبْرَأَ مِنْهُ الْمَطْلُوبَ عَلَى أَنْ ضَمَّنَهُ هَذَا بِأَمْرِ الْمَطْلُوبِ أَوْ عَلَى أَنْ احْتَالَ بِهِ عَلَى هَذَا ثُمَّ مَاتَ الطَّالِبُ وَالْكَفِيلُ وَارِثُهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْأَصِيلَ بِذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمَطْلُوبِ؛ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ تَمَلُّكَهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ بِالْإِرْثِ بِمَنْزِلَةِ تَمَلُّكِهِ بِالْأَدَاءِ

وَإِذَا كَفَلَ الْعَبْدُ بِأَمْرِ سَيِّدِهِ لِرَجُلَيْنِ بِأَلْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةِ آلَافٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَدَانَ أَلْفًا ثُمَّ بِيعَ بِأَلْفٍ كَانَ ثَمَنُهُ بَيْنَهُمْ يَضْرِبُ صَاحِبُ الْكَفَالَةِ بِجَمِيعِهَا؛ لِأَنَّ جَمِيعَ دَيْنِهِ ثَبَتَ عَلَى الْعَبْدِ بِكَفَالَتِهِ بِإِذْنِ مَوْلَاهُ حِينَ كَانَ فَارِغًا عَنْ الدَّيْنِ فَلَوْ كَانَ اسْتَدَانَ أَوَّلًا أَلْفًا وَكَانَتْ الْكَفَالَةُ بَعْدَ ذَلِكَ فَالثَّمَنُ لِلْمَدِينِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْكَفَالَةَ مِنْهُ كَانَتْ بَعْدَ مَا اُشْتُغِلَتْ مَالِيَّتُهُ بِالدَّيْنِ فَكَفَالَتُهُ بِأَمْرِ الْمَوْلَى إقْرَارٌ لِلْمَوْلَى فِي الْفَصْلَيْنِ عَلَيْهِ جَمِيعًا وَلَوْ كَانَ كَفَلَ بِأَلْفٍ ثُمَّ اسْتَدَانَ أَلْفًا ثُمَّ بِيعَ بِأَلْفٍ كَانَتْ الْأَلْفُ الْوُسْطَى بَاطِلَةً؛ لِأَنَّهُ كَفَلَ بِهَا وَمَالِيَّتُهُ اُشْتُغِلَتْ بِالْكَفَالَةِ الْأُولَى وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ أَقَرَّ الْمَوْلَى عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ اسْتَدَانَ أَلْفًا ثُمَّ بِيعَ بِأَلْفٍ وَتَمَامُ بَيَانِ هَذِهِ الْفُصُولِ فِي كِتَابِ الْمَأْذُونِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[كِتَابُ الصُّلْحِ]

(قَالَ) الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ ﵀ إمْلَاءً اعْلَمْ بِأَنَّ الصُّلْحَ عَقْدٌ جَائِزٌ عُرِفَ جَوَازُهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] وَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّهُ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 20، ص 133 (Shamela #5423, hlm. urut 4167)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.