Lewati ke konten

المبسوط للسرخسي · شمس الأئمة السرخسي

Juz 20, hlm. 126

  1. كتاب الكفالة
  2. باب من الكفالة

جَمِيعًا، وَإِنْ شَاءَ شَتَّى كَيْفَ شَاءَ وَكُلَّمَا شَاءَ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهُمَا هَذَا الْمَالَ وَإِنَّمَا يُكْتَبُ ذَلِكَ احْتِيَاطًا لِصَاحِبِ الْحَقِّ مِنْ اخْتِلَافِ الْقُضَاةِ فَإِنَّ الْمَذْهَبَ - عِنْدَنَا - أَنَّهُ إذَا كَفَلَ بِمَالٍ فَلِلطَّالِبِ أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهمَا شَاءَ بِجَمِيعِ الْمَالِ كَيْفَ شَاءَ وَكُلَّمَا شَاءَ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى ﵀: بَرِئَ الْأَصِيلُ وَالْمَالُ عَلَى الْكَفِيلِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ أَجَزْته وَأَيُّهُمَا أَجَازَ أَبْرَأْت الْآخَرَ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ أَنْ يَأْخُذَهُمَا جَمِيعًا أَوْ شَتَّى فَأُدْخِلَا فِي الصَّكِّ جَمِيعًا أَوْ شَتَّى لِذَلِكَ وَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵀: إنْ أُدْخِلَا جَمِيعًا أَوْ شَتَّى؛ أَجَزْته، فَإِنْ اخْتَارَ أَحَدَهُمَا؛ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْآخَرَ إلَّا أَنْ يُفْلِسَ هَذَا أَوْ يَمُوتَ وَلَا يَتْرُكُ شَيْئًا فَأُدْخِلَا فِي الصَّكِّ كَيْفَ شَاءَ وَكُلَّمَا شَاءَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ الِاخْتِيَارُ كُلَّ مَرَّةٍ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْكِتَابَ لِلتَّوَثُّقِ فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مَنْ يَكْتُبُ الْكِتَابَ أَنْ يَحْتَاطَ لِصَاحِبِهِ بِكُلِّ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنْ التَّوَثُّقِ وَيَحْتَاطَ لِلتَّحَرُّزِ عَنْ اخْتِلَافِ الْقُضَاةِ عَمَلًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣] وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

[بَابٌ مِنْ الْكَفَالَةِ]

أَيْضًا (قَالَ ﵀): وَإِذَا أَقْرَضَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ قَرْضًا عَلَى أَنْ يَكْفُلَ بِهِ فُلَانٌ؛ كَانَ جَائِزًا حَاضِرًا كَانَ فُلَانٌ أَوْ غَائِبًا ضَمِنَ أَوْ لَمْ يَضْمَنْ، وَكَذَلِكَ لَوْ شَرَطَ أَنْ يُحِيلَهُ بِهِ عَلَى فُلَانٍ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ لَا يَتَعَلَّقُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشُّرُوطِ فَلَا يُفْسِدُهُ الْبَاطِلُ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِيهِ كَفَالَةً أَوْ حَوَالَةً مِنْ مَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ غَيْرِ حَاضِرٍ؛ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مِنْ الشُّرُوطِ مُبْطِلٌ لِلْبَيْعِ فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِالْجَائِزِ مِنْ الشُّرُوطِ. فَأَمَّا ضَمَانُ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ بِالْقَبْضِ شَرْعًا وَلَا أَثَرَ لِلشُّرُوطِ فِيهِ كَضَمَانِ الْغَصْبِ وَالتَّزْوِيجِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ مِنْ دَمِ عَمْدٍ وَجِرَاحَةٍ فِيهَا قِصَاصٌ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا. وَجِنَايَةُ الْوَدِيعَةِ وَالْعَارِيَّةِ إذَا ضَمِنَهَا فَشَرَطَ لَهُ فِي ذَلِكَ كَفَالَةً أَوْ حَوَالَةً فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْقَرْضِ؛ لِأَنَّ هَذَا كُلَّهُ لَا يُبْطَلُ بِالشَّرْطِ الْفَاسِدِ. وَكَذَلِكَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ وَلَوْ قَبِلَ الْكَفِيلُ الْكَفَالَةَ أَوْ الْحَوَالَةَ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ جَازَ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ لَازِمٌ يُطَالِبُ بِهِ الْأَصِيلُ وَتُجْرَى النِّيَابَةُ فِي إيفَائِهِ وَبَدَلُ الْعِتْقِ بِمَالٍ لَيْسَ كَبَدَلِ الْكِتَابَةِ فِي حُكْمِ الْكَفَالَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِدَيْنٍ قَوِيٍّ وَمِنْ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَسَادَ شَرْطِ الْكَفَالَةِ لَا يُبْطِلُ هَذِهِ الْعُقُودَ: مَا قَالَ فِي الْعِتْقِ؛ لِأَنَّهُ يُرَدُّ وَمَعْنَى هَذَا: أَنَّ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْعَقْدِ وَلَكِنْ يُسْتَحَقُّ بِهِ الْفَسْخُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ، وَهَذِهِ الْعُقُودُ لَا تَحْتَمِلُ الْفَسْخَ بَعْدَ التَّمَامِ فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهَا الشَّرْطُ الْفَاسِدُ

وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ حَالٌّ مِنْ ثَمَنِ

Rujukan halaman ini: المبسوط للسرخسي، ج 20، ص 126 (Shamela #5423, hlm. urut 4160)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.