Lewati ke konten

الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي» · عبد الرحمن المعلمي اليماني

Juz 24, hlm. 330

  1. بحث في أصل صيغ الفعل واشتقاقها منه، وإتيان بعضها مكان بعض

فأجبتُ بأن الفعل بحسب الأصل صيغة واحدة تدل على وقوع ذلك الفعل، فكأنه في الأصل اختير أن يكون من الضرب: «ضَرَبَ»، بدليل خِفَّتها وعدم الزيادة فيها.

ثم رأوا أنّ مجرّد الإخبار بالوقوع لا يكفي؛ لأنّ الوقوع قد يكون في الحال، وقد يكون قبل ساعة فأكثر، إلى ما لا نهاية له، وقد يكون بعد ساعة إلى ما لا نهاية له.

ولمّا كان لا يمكن تعدّد الصيغ بتعدد الأزمنة، فلا أقل من اعتبار الجهات، وهي المضي والحال والاستقبال.

فنظروا أيّها أَلْيَق بالأصل، فإذا هو الماضي، لأنّه الأصل والغالب فيما يحتاج فيه إلى الإخبار بالوقوع، فجعلوا له الصيغة الأصلية، وهي «ضَرَبَ» مثلًا.

ثم رأوا أن يغيّروا الصيغة تغييرًا ما، ويجعلوها للذي يلي الماضي وهو الحال، فزادوا الهمزة التي هي الأصل في الزيادات، فجعلوها للأصل في الإخبار بالوقوع، وهو التكلُّم؛ لأنّ الغالب أنّ الإنسان إنما يخبر عن شيء وقع منه.

ثم جعلوا أُختيها: الواو والياء لبقية وجوه الإخبار، إذا الإخبار إما أن يكون عن المتكلم، أو عن مخاطب، أو غائب.

ولكنهم قلبوا الواو تاء، لأن التاء أليق بالخطاب؛ لأن الناطق بها كالمشير إلى ما أمامه، ولذلك جعلوا التاء ضمير الخطاب.

Rujukan halaman ini: الفوائد اللغوية - ضمن «آثار المعلمي»، ج 24، ص 330 (Shamela #532, hlm. urut 11)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.