أبياتُ شِعْرٍ في الرِّحْلة
١١٦ - أخبرني الحسن بن أبي (¬١) شُجَاع البَلْخِي -فيما استأذنتُه في روايتِه عنه بالكوفة فأَذِنَ لي وكان فيما أملاه برامَهُرْمُز قديمًا- أنَّ محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرَائي (¬٢)، أخبرهم أنَّ رجلًا يقال له: الحُطَيْم قال في سُفيان بن عُيَيْنَة وكان مع هارون:
سِيرِي نَجَاءً (¬٣) وَقَاكِ اللهُ مِن عَطَبٍ (¬٤) ... حتى تُلَاقِيَ بَعدَ البيتِ (¬٥) سُفيانا
شيخَ الأَنامِ ومَن جَلَّت مَنَاقبُه ... لاقَى الرِّجالَ وحازَ العِلْمَ أزمانا
حَوَى البيانَ وفَهْمًا عاليًا عَجَبًا ... إذا يَنُصُّ (¬٦) حديثًا نَصَّ بُرهانا
قد زانَه اللهُ أنْ دانَ الرِّجالُ له (¬٧) ... فقد يراه رُواةُ العِلْمِ رَيْحانا
ترى الكُهُولَ (¬٨) جميعًا عند مَشْهَدِه ... مُسْتَنْصِتين وشِيخانًا وشُبَّانا