Lewati ke konten

منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ط الجامعة الإسلامية · محمد الأمين الشنقيطي

hlm. 7

  1. منهج التشريع الإسلامي وحكمته

وَالْعقل أقل من دَرَجَة الْبَهَائِم كمن قَالَ الله فيهم: ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ . وَقَالَ فيهم: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ . بل كثير من هَؤُلَاءِ الَّذين فضل الله عَلَيْهِم الْأَنْعَام يقرونَ بربوبيته جلّ وَعلا فَظهر أَن الَّذِي يُنكر ذَلِك منحط عَن دَرَجَة الْأَنْعَام بمراتب.

٢- وَرجل مكابر جَاحد مَا هُوَ عَالم بِأَنَّهُ حق كفرعون فان قَوْله فِيمَا ذكر الله عَنهُ: ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ . وَقَوله: ﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى﴾ . تجاهل عَارِف بِأَنَّهُ عبد مربوب لرب الْعَالمين كَمَا دلّ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلاَّ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ..﴾ الْآيَة وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً﴾ .

النَّوْع الثَّانِي: هُوَ توحيده فِي عِبَادَته وَهَذَا النَّوْع هُوَ الَّذِي كَانَت فِيهِ المعارك بَين الرُّسُل صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم وَبَين أممهم كَمَا هُوَ مفصل فِي الْقُرْآن الْعَظِيم فِي سور كَثِيرَة وقصص كَثِيرَة.

وَهَذَا النَّوْع هُوَ معنى لَا إِلَه إِلَّا الله وَهِي متركبة من نفي وَإِثْبَات. فَمَعْنَى نَفيهَا خلع جَمِيع المعبودات غير الله تَعَالَى فِي جَمِيع أَنْوَاع الْعِبَادَات كائنة مَا كَانَت. وَمعنى الْإِثْبَات مِنْهَا إِفْرَاد الله وَحده جلّ وَعلا بِجَمِيعِ أَنْوَاع الْعِبَادَات بإخلاص على الْوَجْه الَّذِي شَرعه.

النَّوْع الثَّالِث: هُوَ توحيده تَعَالَى فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاته. وَضَابِط هَذَا النَّوْع هُوَ تَنْزِيه الله جلّ وَعلا عَن مماثلة الْخلق فِي شَيْء من ذواتهم أَو صفاتهم أَو أفعالهم. وَالْإِيمَان بِكُل مَا وصف بِهِ نَفسه أَو وَصفه بِهِ رَسُوله ﷺ على نَحْو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ كَمَا بَيناهُ بِالْآيَاتِ القرآنية فِي محاضرة قبل هَذِه

Rujukan halaman ini: منهج التشريع الإسلامي وحكمته - ط الجامعة الإسلامية، ص 7 (Shamela #5165, hlm. urut 3)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.