Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 95

  1. كتاب التيمم

وَبِالْوُضُوءِ مَرَّةً أُخْرَى آخِرَهُ، فَهُوَ النِّهَايَةُ فِي إِحْرَازِ الْفَضِيلَةِ. وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ الْمَاءِ، أَوْ تَسَاوَى احْتِمَالُ وَجُودِهِ وَعَدَمِهِ، فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ قَطْعًا. وَرُبَّمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ نَقْلُ الْقَوْلَيْنِ، فِيمَا إِذَا لَمْ يَظُنَّ الْوُجُودَ. وَلَا وُثُوقَ بِهَذَا النَّقْلِ.

قُلْتُ: قَدْ صَرَّحَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ، وَصَاحِبُ (الْحَاوِي) وَ (الْمَحَامِلِيُّ) وَآخَرُونَ بِجَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إِذَا تَسَاوَى الِاحْتِمَالُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

أَمَّا تَعْجِيلُ الْمُتَوَضِّئِ وَغَيْرِهِ الصَّلَاةَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ مُنْفَرِدًا، وَتَأْخِيرُهَا لِانْتِظَارِ الْجَمَاعَةِ، فَفِيهِ ثَلَاثَةُ طُرُقٍ. قِيلَ: التَّقْدِيمُ أَفْضَلُ، وَقِيلَ: التَّأْخِيرُ، وَقِيلَ: وَجْهَانِ.

قُلْتُ: قَطَعَ مُعْظَمُ الْعِرَاقِيِّينَ، بِأَنَّ التَّأْخِيرَ لِلْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ. وَمُعْظَمُ الْخُرَاسَانِيِّينَ، بِأَنَّ التَّقْدِيمَ مُنْفَرِدًا أَفْضَلُ. وَقَالَ جَمَاعَةٌ: هُوَ كَالتَّيَمُّمِ. فَإِنْ تَيَقَّنَ الْجَمَاعَةَ آخِرَ الْوَقْتِ، فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ. وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَهَا، فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ. وَإِنْ رَجَاهَا، فَقَوْلَانِ. وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَوَسَّطَ فَيُقَالُ: إِنْ فَحُشَ التَّأْخِيرُ، فَالتَّقْدِيمُ أَفْضَلُ. وَإِنْ خَفَّ، فَالتَّأْخِيرُ أَفْضَلُ. وَمَوْضِعُ الْخِلَافِ، إِذَا اقْتَصَرَ عَلَى صَلَاةٍ. فَأَمَّا إِذَا صَلَّى أَوَّلَ الْوَقْتِ مُنْفَرِدًا، وَآخِرَهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ، فَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْفَضِيلَةِ، وَقَدْ جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ، فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ) وَغَيْرِهِ.

قَالَ صَاحِبُ (الْبَيَانِ) : قَالَ أَصْحَابُنَا: وَالْقَوْلَانِ فِي التَّيَمُّمِ، يَجْرِيَانِ فِي مَرِيضٍ عَجَزَ عَنِ الْقِيَامِ، وَرَجَاهُ آخِرَ الْوَقْتِ، أَوْ رَجَا الْعُرْيَانُ السُّتْرَةَ آخِرَهُ، هَلِ الْأَفْضَلُ تَقْدِيمُ الصَّلَاةِ عَلَى حَالِهِمَا، أَمِ التَّأْخِيرُ؟ قَالَ: وَلَا يَتْرُكُ التَّرَخُّصَ بِالْقَصْرِ فِي السَّفَرِ. وَإِنْ عَلِمَ إِقَامَتَهُ آخِرَ الْوَقْتِ بِلَا خِلَافٍ. قَالَ: قَالَ صَاحِبُ (الْفُرُوعِ) : إِنْ خَافَ فَوْتَ الْجَمَاعَةِ لَوْ أَكْمَلَ الْوُضُوءَ، فَإِدْرَاكُهَا أَوْلَى مِنَ الِانْحِبَاسِ، لِإِكْمَالِهِ. وَفِي هَذَا نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 95 (Shamela #499, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.