Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 93

  1. كتاب التيمم

فَلَا يَبْقَى إِلَّا مَا يَسَعُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي الْأَصَحِّ. وَفِي وَجْهٍ: إِلَى أَنْ يَبْقَى مَا يَسَعُ رَكْعَةً. وَفِي وَجْهٍ: يَسْتَوْعِبُهُمْ وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَلَا يَجِبُ أَنْ يَطْلُبَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الرُّفْقَةِ بِعَيْنِهِ، بَلْ يُنَادِي فِيهِمْ: مَنْ مَعَهُ مَاءٌ؟ مَنْ يَجُودُ بِالْمَاءِ؟ وَنَحْوِهِ. حَتَّى قَالَ الْبَغَوِيُّ وَغَيْرُهُ: لَوْ قَلَّتِ الرُّفْقَةُ، لَمْ يَطْلُبْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ، وَلَوْ بَعَثَ النَّازِلُونَ ثِقَةً يَطْلُبُ لَهُمْ، كَفَاهُمْ كُلَّهُمْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمَتَى عَرَفَ مَعَهُمْ مَاءً، وَجَبَ اسْتِيهَابُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ تَيَمُّمٌ وَطَلَبٌ. فَإِنْ سَبَقَ، نَظَرَ، إِنْ جَرَى أَمْرٌ يُحْتَمَلُ بِسَبَبِهِ حُصُولُ مَاءٍ، بِأَنِ انْتَقَلَ مِنْ مَوْضِعِهِ، أَوْ طَلَعَ رَكْبٌ، أَوْ سَحَابَةٌ، وَجَبَ الطَّلَبُ أَيْضًا. لَكِنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ تَيَقَّنَ بِالطَّلَبِ أَنْ لَا مَاءَ فِيهِ، وَلَمْ يَحْتَمِلْ حُدُوثَهُ فِيهِ، لَمْ يَجِبِ الطَّلَبُ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَإِنْ لَمْ يَجْرِ الْأَمْرُ الْمَذْكُورُ، نَظَرَ، فَإِنْ كَانَ تَيَقَّنَ عَدَمَ الْمَاءِ، لَمْ يَجِبْ عَلَى الْأَصَحِّ، وَإِنْ كَانَ ظَنَّهُ، وَجَبَ عَلَى الْأَصَحِّ، لَكِنَّهُ أَخَفُّ طَلَبًا مِنَ الْأَوَّلِ. وَسَوَاءٌ فِي هَذَا كُلِّهِ تَخَلَّلَ بَيْنَ التَّيَمُّمَيْنِ زَمَنٌ طَوِيلٌ، أَوْ قَصِيرٌ، أَوْ لَمْ يَتَخَلَّلْ.

الْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَتَيَقَّنَ وُجُودَ الْمَاءِ حَوَالَيْهِ. وَلَهُ ثَلَاثُ مَرَاتِبَ.

الْأُولَى: أَنْ يَكُونَ عَلَى مَسَافَةٍ يَنْتَشِرُ إِلَيْهَا النَّازِلُونَ لِلْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ وَالرَّعْيِ، فَيَجِبُ السَّعْيُ إِلَيْهِ، وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ. وَهَذَا فَوْقَ حَدِّ الْغَوْثِ الَّذِي يَقْصِدُهُ عِنْدَ التَّوَهُّمِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: لَعَلَّهُ يَقْرُبُ مِنْ نِصْفِ فَرْسَخٍ.

الْمَرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ بَعِيدًا، بِحَيْثُ لَوْ سَعَى إِلَيْهِ فَاتَهُ فَرْضُ الْوَقْتِ، فَيَتَيَمَّمُ عَلَى الْمَذْهَبِ، بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ وَاجِدًا لِلْمَاءِ، وَخَافَ فَوْتَ الْوَقْتِ لَوْ تَوَضَّأَ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْمَذْهَبِ. وَفِي (التَّهْذِيبِ) وَجْهٌ شَاذٌّ: أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ وَيُصَلِّي فِي الْوَقْتِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُعِيدُ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ. ثُمَّ الْأَشْبَهُ بِكَلَامِ الْأَئِمَّةِ، أَنَّ الِاعْتِبَارَ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 93 (Shamela #499, hlm. urut 91)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.