Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 1, hlm. 44

  1. كتاب الطهارة
  2. باب

جَازَ اسْتِعْمَالُهُ، وَإِلَّا فَلَا. وَطَهَارَتُهُ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالذَّكَاةِ فِي مَأْكُولِ اللَّحْمِ، إِلَّا إِذَا قُلْنَا (بِالضَّعِيفِ) : إِنَّ عِظَامَ الْمَيْتَةِ طَاهِرَةٌ.

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ الْإِنَاءِ مِنَ الْعَظْمِ النَّجِسِ فِي الْأَشْيَاءِ الْيَابِسَةِ، لَكِنْ يُكْرَهُ، كَمَا قُلْنَا فِي جِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدِّبَاغِ، وَيَجُوزُ إِيقَادُ عِظَامِ الْمَيْتَةِ. وَلَوْ رَأَى شَعْرًا لَمْ يَعْلَمْ طَهَارَتَهُ، فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ مَأْكُولِ اللَّحْمِ، فَطَاهِرٌ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، فَنَجِسٌ. أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، فَوَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الطَّهَارَةُ، وَلَوْ بَاعَ جِلْدَ مَيْتَةٍ بَعْدَ دِبَاغِهِ وَعَلَيْهِ شَعْرٌ، وَقُلْنَا: يَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ، وَلَا يَطْهُرُ الشَّعْرُ بِالدِّبَاغِ، فَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ الْجِلْدَ دُونَ شَعْرِهِ صَحَّ، وَلَوْ قَالَ: الْجِلْدُ مَعَ شَعْرِهِ، فَفِي صِحَّةِ بَيْعِ الْجِلْدِ الْقَوْلَانِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا وَأَطْلَقَ صَحَّ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الْقِسْمُ الثَّالِثُ: إِنَاءُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ; يُكْرَهُ اسْتِعْمَالُهُ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ فِي (الْقَدِيمِ) وَكَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ فِي (الْجَدِيدِ) وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَقَطَعَ بِهِ جَمَاعَةٌ. وَعَلَيْهِ التَّفْرِيعُ، وَيَسْتَوِي فِي التَّحْرِيمِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، وَسَوَاءٌ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالْوُضُوءِ، وَالْأَكْلِ بِمِلْعَقَةِ الْفِضَّةِ، وَالتَّطَيُّبِ بِمَاءِ الْوَرْدِ مِنْ قَارُورَةِ الْفِضَّةِ، وَالتَّجَمُّرِ بِمِجْمَرَةِ الْفِضَّةِ إِذَا احْتَوَى عَلَيْهَا. وَلَا حَرَجَ فِي إِتْيَانِ الرَّائِحَةِ مِنْ بُعْدٍ، وَيَحْرُمُ اتِّخَاذُ الْإِنَاءِ مِنْ غَيْرِ اسْتِعْمَالٍ عَلَى الْأَصَحِّ، فَلَا يَسْتَحِقُّ صَانِعُهُ أُجْرَةً، وَلَا أَرْشَ عَلَى كَاسِرِهِ. وَعَلَى الثَّانِي: لَا يَحْرُمُ، فَتَجِبُ الْأُجْرَةُ وَالْأَرْشُ، وَيَحْرُمُ تَزْيِينُ الْحَوَانِيتِ وَالْبُيُوتِ وَالْمَجَالِسِ بِهَا عَلَى الصَّحِيحِ. وَيَحْرُمُ الْإِنَاءُ الصَّغِيرُ، كَالْمُكْحُلَةِ، وَظَرْفُ الْغَالِيَةِ مِنَ الْفِضَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَا يَحْرُمُ الْأَوَانِي مِنَ الْجَوَاهِرِ النَّفِيسَةِ، كَالْفَيْرُوزَجِ، وَالْيَاقُوتِ، وَالزَّبَرْجَدِ، وَنَحْوِهَا عَلَى الْأَظْهَرِ. وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ: لَا يَحْرُمُ مَا نَفَاسَتُهُ لِصَنْعَتِهِ، وَلَا يُكْرَهُ لَوِ اتَّخَذَ إِنَاءً مِنْ حَدِيدٍ، أَوْ غَيْرِهِ، وَمَوَّهَهُ بِذَهَبٍ، أَوْ فِضَّةٍ، إِنْ كَانَ يَحْصُلُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْعَرْضِ عَلَى النَّارِ، حَرُمَ اسْتِعْمَالُهُ، وَإِلَّا ;

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 1، ص 44 (Shamela #499, hlm. urut 42)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.