Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 2, hlm. 14

  1. كتاب صلاة الجمعة
  2. فصل

قَبْلَ اقْتِدَائِهِ، أَوْ بَعْدَهُ، سَجَدَ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَأَعَادَ فِي آخِرِ صَلَاةِ نَفْسِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ. وَإِذَا تَمَّتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، قَامَ لِتَدَارُكِ مَا عَلَيْهِ. وَهُمْ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءُوا فَارَقُوهُ وَسَلَّمُوا، وَإِنْ شَاءُوا صَبَرُوا جُلُوسًا لِيُسَلِّمُوا مَعَهُ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا عَرَفَ الْمَسْبُوقُ نَظْمَ صَلَاةِ الْإِمَامِ، فَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ، فَقَوْلَانِ. وَقِيلَ: وَجْهَانِ.

قُلْتُ: أَرْجَحُهُمَا دَلِيلًا: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ. وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ السِّنْجِيُّ: أَصَحُّهُمَا: جَوَازُهُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -

فَإِنْ جَوَّزْنَا، رَاقَبَ الْقَوْمَ إِذَا أَتَمَّ الرَّكْعَةَ، فَإِنْ هَمُّوا بِالْقِيَامِ، قَامَ، وَإِلَّا قَعَدَ. وَسَهْوُ الْخَلِيفَةِ قَبْلَ حَدَثِ الْإِمَامِ، يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ. وَسَهْوُهُ بَعْدَهُ يَقْتَضِي السُّجُودَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقَوْمِ. وَسَهْوُ الْقَوْمِ قَبْلَ حَدَثِ الْإِمَامِ وَبَعْدَ الِاسْتِخْلَافِ، مَحْمُولٌ، وَبَيْنَهُمَا غَيْرُ مَحْمُولٍ، بَلْ يَسْجُدُ السَّاهِي بَعْدَ سَلَامِ الْخَلِيفَةِ. هَذَا كُلُّهُ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ.

أَمَّا الِاسْتِخْلَافُ فِي الْجُمُعَةِ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ. فَإِنْ لَمْ نُجَوِّزْهُ: فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِنْ أَحْدَثَ فِي الْأُولَى، أَتَمَّ الْقَوْمُ صَلَاتَهُمْ ظُهْرًا. وَإِنْ أَحْدَثَ فِي الثَّانِيَةِ، أَتَمَّهَا جُمُعَةً مَنْ أَدْرَكَ مَعَهُ رَكْعَةً. وَلَنَا قَوْلٌ: أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا جُمُعَةً فِي الْحَالَيْنِ. وَوَجْهٌ: أَنَّهُمْ يُتِمُّونَهَا ظُهْرًا فِي الْحَالَيْنِ. وَإِنْ جَوَّزْنَا الِاسْتِخْلَافَ، نُظِرَ، إِنِ اسْتَخْلَفَ مَنْ لَمْ يَقْتَدِ بِهِ، لَمْ يَصِحَّ، وَلَمْ يَكُنْ لِذَلِكَ الْخَلِيفَةِ أَنْ يُصَلِّيَ الْجُمُعَةَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ابْتِدَاءُ جُمُعَةٍ بَعْدَ جُمُعَةٍ. وَفِي صِحَّةِ ظُهْرِ هَذَا الْخَلِيفَةِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الظُّهْرَ هَلْ تَصِحُّ قَبْلَ فَوَاتِ الْجُمُعَةِ، أَمْ لَا؟ فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَصِحُّ، فَهَلْ تَبْقَى نَفْلًا؟ فِيهِ الْقَوْلَانِ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَبْقَى فَاقْتَدَى بِهِ الْقَوْمُ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُمْ. فَإِنْ صَحَّحْنَاهَا وَكَانَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَلَا جُمُعَةَ لَهُمْ. وَفِي صِحَّةِ الظُّهْرِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ الظُّهْرِ بِنِيَّةِ الْجُمُعَةِ. وَإِنْ كَانَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَاقْتَدَوْا بِهِ، كَانَ هَذَا اقْتِدَاءً طَارِئًا عَلَى الِانْفِرَادِ. وَفِيهِ الْخِلَافُ الْجَارِي فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ. وَفِيهِ شَيْءٌ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 2، ص 14 (Shamela #499, hlm. urut 414)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.