Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 8, hlm. 277

  1. كتاب الظهار
  2. فصل
  3. فصل

يَتَمَكَّنْ مِنْهُ بِأَنْ مَاتَ، أَوْ مَاتَتْ عَقِبَ الظِّهَارِ، فَلَا عَوْدَ وَلَا ظِهَارَ، وَإِنَّمَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا إِذْ فَاتَ التَّزْوِيجُ عَلَيْهَا مَعَ إِمْكَانِهِ، وَحَصَلَ الْيَأْسُ مِنْهُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا، وَحِينَئِذٍ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ كَانَ مُظَاهِرًا قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَفِي لُزُومِ الْكَفَّارَةِ وَحُصُولِ الْعَوْدِ وَجْهَانِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: يَلْزَمُ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا يَلْزَمُ وَلَا ضَرُورَةَ إِلَى تَقْدِيرِ حُصُولِ الْعَوْدِ عَقِبَ الظِّهَارِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا مَعَ الْإِمْكَانِ حَتَّى جُنَّ، فَإِنْ أَفَاقَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ التَّزْوِيجِ، فَحُكْمُهُ مَا سَبَقَ، وَإِنِ اتَّصَلَ الْمَوْتُ بِالْجُنُونِ، تَبَيَّنَّا مَصِيرَهُ ظَاهِرًا قُبَيْلَ الْجُنُونِ.

وَحَكَى الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِمَصِيرِهِ مُظَاهِرًا إِلَّا قُبَيْلَ الْمَوْتِ، وَيَجِيءُ مَثَلُهُ فِي تَعْلِيقِ الطَّلَاقِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَلَا تَظْهَرُ فَائِدَةُ هَذَا الْخِلَافِ فِي الظِّهَارِ إِذَا قُلْنَا بِالصَّحِيحِ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ: إِنَّهُ لَا كَفَّارَةَ، وَعَلَى قَوْلِ ابْنِ الْحَدَّادِ تَظْهَرُ فَائِدَتُهُ إِنِ اخْتَلَفَ حَالُهُ فِي الْيَسَارِ وَالْإِعْسَارِ.

وَلَوْ قَالَ: إِذَا لَمْ أَتَزَوَّجْ عَلَيْكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، فَإِذَا مَضَى عَقِبَ التَّعْلِيقِ زَمَانُ إِمْكَانِ التَّزَوُّجِ وَلَمْ يَتَزَوَّجْ، صَارَ مُظَاهِرًا، وَالْفَرْقُ بَيْنَ إِنْ وَإِذَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ أَنَّ مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ خَرَجَ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ إِلَى الْأُخْرَى، وَهُوَ جَارٍ هُنَا.

فَصْلٌ

قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، ثُمَّ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ، ثُمَّ دَخَلَتْ، فَهَلْ يُجْزِئُهُ إِعْتَاقُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ؟ وَجْهَانِ، قَالَ ابْنُ الْحَدَّادِ: نَعَمْ، كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَقَالَ الْجُمْهُورُ: لَا، لِأَنَّهُ تَقْدِيمٌ عَلَى السَّبَبَيْنِ جَمِيعًا، فَلَمْ يَصِحَّ كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْحَوْلِ وَالنِّصَابِ، وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ عَلَى الْيَمِينِ، وَيَجْرِي الْخِلَافُ، لَوْ أَطْعَمَ عَنِ الظِّهَارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْإِطْعَامِ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ، وَلَا يَجْرِي فِي الصَّوْمِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَالْوَجْهَانِ جَارِيَانِ فِي تَعْلِيقِ الْإِيلَاءِ. فَإِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 8، ص 277 (Shamela #499, hlm. urut 3387)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.