Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 8, hlm. 264

  1. كتاب الظهار
  2. فصل

ذَلِكَ التَّصَرُّفِ، كَالطَّلَاقِ، وَالْعَتَاقِ، وَمَا لَا يَقْبَلُهُ، لَا تَصِحُّ إِضَافَتُهُ إِلَى بَعْضِ الْمَحَلِّ، كَالنِّكَاحِ وَالرَّجْعَةِ. وَأَمَّا الْإِيلَاءُ، فَإِنْ أَضَافَهُ إِلَى الْفَرْجِ فَقَالَ: لَا أُجَامِعُ فَرْجَكِ، كَانَ مُؤْلِيًا، وَإِنْ أَضَافَ إِلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَسَائِرِ الْأَعْضَاءِ غَيْرَ الْفَرْجِ، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا، وَإِنْ قَالَ: لَا أُجَامِعُ بَعْضَكِ، لَمْ يَكُنْ مُؤْلِيًا، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْبَعْضِ الْفَرْجَ، وَإِنْ قَالَ: لَا أُجَامِعُ نِصْفَكِ، فَقَدْ أَطْلَقَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ، أَنَّهُ لَيْسَ بِمُؤْلٍ قَالَ الْإِمَامُ: إِنْ أَرَادَ أَنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ، فَظَاهِرٌ، أَمَّا إِذَا نَوَى، فَفِيهِ احْتِمَالٌ، لِأَنَّ مِنْ ضَرُورَةِ تَرْكِ الْجِمَاعِ فِي النِّصْفِ تَرْكَهُ فِي الْجَمِيعِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُجَابَ عَنْهُ.

قُلْتُ: وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُ نِصْفَكِ الْأَسْفَلَ، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي الْإِيلَاءِ، ذَكَرَهُ فِي «الْوَسِيطِ» . وَالْمُرَادُ بِالْفَرْجِ الْمَذْكُورِ، الْقُبُلُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الْمُشَبَّهُ بِهِ أَصْلُ الظِّهَارِ، تَشْبِيهُ الزَّوْجَةِ بِظَهْرِ الْأُمِّ، وَلَوْ شَبَّهَهَا بِجَدَّةٍ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ أَوِ الْأُمِّ، فَهُوَ ظِهَارٌ قَطْعًا، هَكَذَا قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ.

وَقِيلَ: فِيهِ خِلَافٌ كَالتَّشْبِيهِ بِالْبِنْتِ. وَأَمَّا غَيْرُ الْأُمِّ وَالْجَدَّةِ مِنَ الْمَحَارِمِ، فَقِسْمَانِ. أَحَدُهُمَا: مُحَرَّمَاتٌ بِالنَّسَبِ، كَالْبَنَاتِ، وَالْأَخَوَاتِ، وَالْعَمَّاتِ، وَالْخَالَاتِ، وَبَنَاتِ الْأُخْتِ. فَإِذَا شَبَّهَ زَوْجَتَهُ بِظَهْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَقَوْلَانِ، الْجَدِيدُ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْقَدِيمِ: أَنَّهُ ظِهَارٌ، وَالثَّانِي: لَا، لِلْعُدُولِ عَنِ الْمَعْهُودِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي: الْمُحَرَّمَاتُ بِالسَّبَبِ، وَهُنَّ ضَرْبَانِ، مُحَرَّمَاتٌ بِالرَّضَاعِ، وَمُحَرَّمَاتٌ بِالْمُصَاهَرَةِ، وَفِيهِنَّ خِلَافٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى أَقْوَالٍ، وَطُرُقٍ، وَأَوْجُهٍ، وَالْمَذْهَبُ مِنْهَا عِنْدَ الْأَصْحَابِ: أَنَّ التَّشْبِيهَ بِمَنْ لَمْ تَزَلْ مِنْهُنَّ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ ظِهَارٌ، وَبِمَا كَانَتْ حَلَالًا لَهُ ثُمَّ حُرِّمَتْ، لَيْسَ بِظِهَارٍ، وَإِذَا اخْتَصَرْتُ الْخِلَافَ فِي الْجَمِيعِ، جَاءَ سَبْعَةُ أَقْوَالٍ وَأَوْجُهٍ. أَحَدُهَا: اقْتِصَارُ الظِّهَارُ عَلَى التَّشْبِيهِ بِالْأُمِّ. وَالثَّانِي: إِلْحَاقُ الْجَدَّاتِ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 8، ص 264 (Shamela #499, hlm. urut 3374)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.