Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 8, hlm. 244

  1. كتاب الإيلاء
  2. فصل
  3. فصل

فِي الْحَالِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّ مُطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ يُوجِبُهَا. وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِقَوْلِي: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ إِنْ وَطِئْتُكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ، لِأَنَّهُ يُرِيدُ تَأْخِيرَ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا اللَّفْظُ يَقْتَضِي وُجُوبَهَا فِي الْحَالِ. وَفِي «التَّتِمَّةِ» أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ، فَأَمَّا إِنْ قُلْنَا: لَيْسَ لَهُ الْأَمْرُ بِإِخْرَاجِ الْكَفَّارَةِ، فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ.

وَرَأَى صَاحِبُ «الشَّامِلِ» وَ «التَّتِمَّةِ» ، أَنْ يُؤَاخَذَ بِمُوجَبِ الْإِيلَاءِ لِإِقْرَارِهِ بِأَنَّهُ مُؤْلٍ.

فَرْعٌ

قَالَ: إِنْ جَامَعْتُكِ، فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، فَإِنْ أَرَادَ الطَّلَاقَ أَوِ الظِّهَارَ، كَانَ مُؤْلِيًا إِذَا فَرَّعْنَا عَلَى الْجَدِيدِ، وَإِنْ أَرَادَ تَحْرِيمَ عَيْنِهَا، أَوْ طَلَّقَ وَقُلْنَا: مُطْلَقُهُ يُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، فَمُؤْلٍ، وَإِنْ قُلْنَا: لَا يُوجِبُهَا، فَلَا.

فَصْلٌ

الْإِيلَاءُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ، فَإِذَا قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ، فَوَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ، صَارَ مُؤْلِيًا عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ. وَلَوْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُكِ إِنْ شِئْتِ، وَأَرَادَ تَعْلِيقَ الْإِيلَاءِ بِمَشِيئَتِهَا، اشْتُرِطَ فِي كَوْنِهِ مُؤْلِيًا مَشِيئَتُهَا، وَتُعْتَبَرُ مَشِيئَتُهَا عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا يُعْتَبَرُ فِي الطَّلَاقِ عَلَى الْفَوْرِ عَلَى الْمَذْهَبِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ فِي مَعْنَى التَّمْلِيكِ، فَتَأَكَّدَ اشْتِرَاطُ الْفَوْرِ كَالْبَيْعِ، وَلَوْ عَلَّقَ لَا عَلَى سَبِيلِ خِطَابِهَا، بِأَنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُ زَوْجَتِي إِنْ شَاءَتْ، أَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ: وَاللَّهِ لَا أُجَامِعُ زَوْجَتِي إِنْ شِئْتَ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْفَوْرُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ قَالَ: إِنْ شَاءَ فُلَانٌ، أَوْ قَالَ لَهَا: مَتَى شِئْتِ، لَمْ يُعْتَبَرِ الْفَوْرُ قَطْعًا، وَكُلُّ هَذَا كَمَا سَبَقَ فِي الطَّلَاقِ.

فَأَمَّا إِذَا أَرَادَ تَعْلِيقَ فِعْلِ الْوَطْءِ بِمَشِيئَتِهَا، كَأَنَّهُ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِنْ شِئْتِ أَنْ لَا أُجَامِعَكِ، فَلَا يَكُونُ مُؤْلِيًا، كَمَا لَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ إِلَّا بِرِضَاكِ، لِأَنَّهَا مَتَى رَغِبَتْ فَوَطِئَهَا لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. قَالَ الْإِمَامُ: وَلَوْ قَالَ: لَا أُجَامِعُكِ مَتَى شِئْتِ،

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 8، ص 244 (Shamela #499, hlm. urut 3354)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.