Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 5, hlm. 152

  1. كتاب المساقاة
  2. فصل
  3. فصل

بِمُدَّةٍ يُثْمِرُ فِيهَا غَالِبًا، صَحَّ، وَلَا يَضُرُّ كَوْنُ أَكْثَرِ الْمُدَّةِ لَا ثَمَرَ فِيهَا، فَإِنِ اتَّفَقَ أَنَّهَا لَمْ تُثْمِرْ، لَمْ يَسْتَحِقَّ الْعَامِلُ شَيْئًا، كَمَا لَوْ قَارَضَهُ فَلَمْ يَرْبَحْ، أَوْ سَاقَاهُ عَلَى النَّخِيلِ الْمُثْمِرَةِ فَلَمْ تُثْمِرْ، وَإِنْ قُدِّرَ بِمُدَّةٍ تَحْتَمِلُ الْإِثْمَارَ وَعَدَمَهُ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، كَمَا لَوْ أَسْلَمُ فِي مَعْدُومٍ إِلَى وَقْتٍ يَحْتَمِلُ وَجُودَهُ وَعَدَمَهُ.

وَالثَّانِي: يَصِحُّ. فَإِنْ أَثْمَرَتِ اسْتَحَقَّ، وَإِلَّا، فَلَا شَيْءَ لَهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ: يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ إِنْ لَمْ تُثْمِرْ، لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا. هَذِهِ طَرِيقَةُ جُمْهُورِ الْأَصْحَابِ، وَجَعَلُوا تَوَقُّعَ الثَّمَرَةِ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ كَمَا ذَكَرْنَا. وَقِيلَ: إِنْ غَلَبَ وُجُودُهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ صَحَّ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ. وَقِيلَ: إِنْ غَلَبَ عَدَمُهَا لَمْ يَصِحَّ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ.

فَرْعٌ

دَفَعَ إِلَيْهِ وَدِيًّا لِيَغْرِسَهُ فِي أَرْضِ نَفْسِهِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ الْغِرَاسُ لِلدَّافِعِ، وَالثَّمَرُ بَيْنَهُمَا، فَهُوَ فَاسِدٌ، وَلِلْعَامِلِ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ وَأَرْضِهِ. وَلَوْ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضَهُ لِيَغْرِسَهَا بِوَدِيِّ نَفْسِهِ، عَلَى أَنْ تَكُونَ الثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا، فَفَاسِدٌ أَيْضًا، وَلِصَاحِبِ الْأَرْضِ أُجْرَتُهَا عَلَى الْعَامِلِ.

فَصْلٌ

فِي جَوَازِ الْمُسَاقَاةِ بَعْدَ خُرُوجِ الثِّمَارِ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: الْجَوَازُ. وَفِي مَوْضِعِ الْقَوْلَيْنِ طُرُقٌ. أَصَحُّهَا: أَنَّهُمَا فِيمَا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ، فَأَمَّا بَعْدَهُ، فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا. وَالثَّانِي: الْقَوْلَانِ فِيمَا لَمْ يَتَنَاهَ نُضْجُهُ. فَإِنْ تَنَاهَى، لَمْ يَجُزْ قَطْعًا. وَالثَّالِثُ: طَرْدُهُمَا فِي كُلِّ الْأَحْوَالِ. وَلَوْ كَانَ بَيْنَ النَّخِيلِ بَيَاضٌ، بِحَيْثُ تَجُوزُ الْمُزَارَعَةُ عَلَيْهِ تَبَعًا لِلْمُسَاقَاةِ،

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 5، ص 152 (Shamela #499, hlm. urut 1990)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.