Lewati ke konten

روضة الطالبين وعمدة المفتين · النووي

Juz 4, hlm. 229

  1. كتاب الحوالة

الْأَدَاءِ، وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى بَرَاءَةِ الْمُحِيلِ. إِنْ قُلْنَا: يَبْرَأُ، فَنَعَمْ، وَإِلَّا فَلَا. وَإِذَا طَالَبَ الْمُحْتَالُ بِالْأَدَاءِ، فَلَهُ مُطَالَبَةُ الْمُحِيلِ بِتَخْلِيصِهِ. وَهَلْ لَهُ ذَلِكَ قَبْلَ مُطَالَبَةِ الْمُحْتَالِ؟ وَجْهَانِ، كَالْوَجْهَيْنِ فِي مُطَالَبَةِ الضَّامِنِ. وَلَوْ أَبْرَأَهُ الْمُحْتَالُ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُحِيلِ بِشَيْءٍ. وَلَوْ قَبَضَهُ الْمُحْتَالُ ثُمَّ وَهَبَهُ لَهُ، فَفِي الرُّجُوعِ وَجْهَانِ.

قُلْتُ أَصَحُّهُمَا: الرُّجُوعُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

وَلَوْ ضَمِنَ عَنْهُ ضَامِنٌ، لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُحِيلِ حَتَّى يَأْخُذَ الْمُحْتَالُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ ضَامِنِهِ. وَلَوْ أَحَالَ الْمُحْتَالُ عَلَى غَيْرِهِ، نُظِرَ، إِنْ أَحَالَهُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، رَجَعَ عَلَى مُحِيلِهِ بِنَفْسِ الْحَوَالَةِ، لِحُصُولِ الْأَدَاءِ بِهَا. وَإِنْ أَحَالَ عَلَى مَنْ لَا دَيْنَ عَلَيْهِ، لَمْ يَرْجِعْ (مَا لَمْ يَرْجِعْ) عَلَيْهِ الَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ.

فَرْعٌ

قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الرِّضَى شَرْطٌ. وَالْمُرَادُ بِهِ: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ. وَلَوْ قَالَ الْمُحْتَالُ: أَحِلْنِي. فَقَالَ: أَحَلْتُكَ، فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي مِثْلِهِ فِي الْبَيْعِ. وَقِيلَ: يَنْعَقِدُ هُنَا قَطْعًا؛ لِأَنَّ مَبْنَاهَا عَلَى الرِّفْقِ وَالْمُسَامَحَةِ.

الشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ دَيْنًا لَازِمًا، أَوْ مَصِيرُهُ إِلَى اللُّزُومِ. وَالدَّيْنُ، ضَرْبَانِ. لَازِمٌ، وَغَيْرُهُ. أَمَّا غَيْرُهُ، فَفِيهِ مَسَائِلُ.

إِحْدَاهَا: الثَّمَنُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ، تَصِحُّ الْحَوَالَةُ بِهِ وَعَلَيْهِ، عَلَى الْأَصَحِّ. فَإِنْ مَنَعْنَا، فَفِي انْقِطَاعِ الْخِيَارِ بِهِ، وَجْهَانِ. وَإِنْ جَوَّزْنَا، فَقَطَعَ الْإِمَامُ وَالْغَزَّالِيُّ: بِأَنَّهُ لَا يُبْطِلُ الْخِيَارَ. فَلَوِ اتَّفَقَ فَسْخُ الْبَيْعِ، بَطَلَتِ الْحَوَالَةُ؛ لِأَنَّهَا إِنَّمَا صَحَّتْ لِإِفْضَاءِ الْبَيْعِ إِلَى اللُّزُومِ. فَإِذَا لَمْ يَفْضِ، لَمْ تَصِحَّ. وَمَنْقُولُ الشَّيْخِ أَبِي عَلِيٍّ وَاخْتِيَارِهِ، بُطْلَانُ

Rujukan halaman ini: روضة الطالبين وعمدة المفتين، ج 4، ص 229 (Shamela #499, hlm. urut 1623)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.