[١٨] علمها ومسندها.
أما عِلمُ فاطمة ﵂، فلا شك أنه في الدرجة العالية، قد حَفِظتْ كثيراً من أقوالِ وأفعالِ وهَدْي أَبِيْهَا النَّبيِّ ﷺ منذ أن عقلت نفسها إلى وفاته ﷺ، لكنها لم تحدِّثْ به كثيراً؛ لِعَدَمِ احتياجِ الناس إليها، فبيتُهَا مجاوِرٌ لأبيها، والناس يسألون والدَها ﷺ ويروون عنه، ولم تفارق المدينة النبوية ــ إلا مع أبيها ــ فلم يحتَج الناسُ لسؤالها وحديثِها، ولم تَطُلْ مُدَّتُها بعد أبيها ﷺ، فقَد ماتَتْ بعده بستة أشهر، وربما لو قُدِّر لها العمرُ المديد، لنَشَرَتْ علماً غزيراً كما نشرَتْ أزواجُ النبي ﷺ عائشة وغيرُها.
ــ رُوي عن فاطمة ﵂ في قول اللَّه تعالى:
﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (سورة آل عمران، آية: ٧). الوقفُ على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾. (¬١)