. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك
فإن قلت: القاعدة في تعارض الخبرين، اللذين أحدهما محرم، والآخر مبيح، أن يُغلَّب المحرم على المبيح (¬١)، ولم يُغلَّب المحرم على المبيح، ههنا؟.
قلت: نعم، ولكن لم يفعل ههنا، مثل ذلك؛ للضرورة، لما أن الحمير تربط في الأفنية، ويُحتاج إليها للركوب، والحمل، تأكل وتشرب في الآنية (¬٢).
فإن قلت: كيف يطلق الشك على حكم من أحكام الشرع، والشارع لا يخفى عليه شيء؟
قلت: هذا بالنسبة إلينا، وأما بالنسبة إلى الشارع، فالأشياء كلها مبينة، لا شك فيها، ولا خفاء (¬٣).
وأما لبن الحمار: فقد نص في الهداية (¬٤): أنه طاهر، وفي شرح الجامع الصغير، لفخر الإسلام: أن لبن الأتان (¬٥) طاهر، ولا يؤكل، وفي ظاهر الرواية: أن لبنها نجس (¬٦).