وكذا لو وضع طستًا على سطح، فاجتمع فيه ماء المطر، إن وضعه لذلك فهو له، وإن لم يضعه لذلك فهو لمن أخذه.
ويحرم أكل التراب ، والطين.
منحة السلوك ثم النهبة هل هي جائزة؟
فعن محمدٍ: أنها جائزة إذا كان أذن فيها صاحبها. فقد صح أن النبي ﷺ "نحر يوم النحر خمسة أبعرةٍ، وقال: من شاء فليقطع" (¬١).
قوله: وكذا لو وضع طستًا (¬٢) على سطح، فاجتمع فيه ماء المطر، إن وضعه لذلك.
أي: لاجتماع ماء المطر فهو له، ولا يجوز لغيره أن يأخذه، وإن لم يضعه لذلك، فهو لمن أخذه؛ لأنه مباح.
[أكل التراب]
قوله: ويحرم أكل التراب، والطين؛ لورود النهي فيه (¬٣)، ولأنه يورث
(¬١) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٥٠، وأبو داود ٢/ ١٤٨ كتاب المناسك، باب في الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ رقم ١٧٦٥، من طريق ثور، عن راشد بن سعد، عن عبد الله بن نجي، عن عبد الله بن قرط ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم النفر، وقرب إلى رسول الله ﷺ خمس بدنات، أو ست ينحرهن، فطفقن يزدلفن إليه، أيتهن يبدأ بها، فلما وجبت جنوبها، قال: كلمة خفيفة لم أفهمها، فسألت بعض من يليني ما قال؟ قالوا: قال: من شاء اقتطع".
وعبد الله بن نجي قال عنه البخاري وابن عدي: فيه نظر. تهذيب الكمال ١٦/ ٢٢٠.
(¬٢) الطشت، ويقال: الطست -بالسين-: إناء كبير مستدير من نحاس وغيره، يُغسل فيه. وجمعه طسوت وهو معرب.
لسان العرب ٦/ ١٢٣ مادة طسس، القاموس المحيط ٣/ ٧٦ مادة ط س س، المعرب ص ٤٣٧ مادة الطست، المعجم الوسيط ٢/ ٥٥٧ مادة الطست.
(¬٣) فقد روى البيهقي في السنن الكبرى ١٠/ ١١ كتاب الضحايا باب ما جاء في أكل الطين =