Lewati ke konten

البداية والنهاية - ت التركي · ابن كثير

Juz 19, hlm. 4

  1. كتاب الفتن والملاحم وأشراط الساعة والأمور العظام يوم القيامة
  2. مقدمة المصنف

فِيمَا تَقَدَّمَ لَطَالَ ذَلِكَ، وَلَكِنْ نُشِيرُ إِلَى ذَلِكَ، إِشَارَةً لَطِيفَةً، ثُمَّ نَعُودُ إِلَى مَا قَصَدْنَا لَهُ هَاهُنَا وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.

فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ لِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ كَأَنَّهَا تُرِيدُ الْمَوْتَ، فَقَالَ: «إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، فَكَانَ الْقَائِمَ بِالْأَمْرِ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَقَوْلُهُ ﷺ حِينَ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ لِلصِّدِّيقِ كِتَابًا بِالْخِلَافَةِ فَتَرَكَهُ; لِعِلْمِهِ أَنَّ أَصْحَابَهُ لَا يَعْدِلُونَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَى غَيْرِهِ; لِعِلْمِهِمْ بِسَابِقَتِهِ وَأَفْضَلِيَّتِهِ، ﵁، فَقَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ». وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ أَيْضًا. وَقَوْلُهُ ﷺ: «اقْتَدُوا بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي، أَبِي بَكْرٍ، وَعُمْرَ». رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ. وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، ﵃. وَقَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِي هَذَا فِي فَضَائِلِ الشَّيْخَيْنِ.

وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ وَقَعَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ؟ وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ الْخِلَافَةَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ وَلِيَهَا بَعْدَهُ عُمَرُ، كَمَا أَخْبَرَ ﷺ سَوَاءً بِسَوَاءٍ.

وَرَوَى مَالِكٌ وَاللَّيْثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا افْتَتَحْتُمْ مِصْرَ فَاسْتَوْصُوا بِالْقِبْطِ». وَفِي رِوَايَةٍ: «فَاسْتَوْصُوا بِأَهْلِهَا خَيْرًا، فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا». وَقَدِ افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ

Rujukan halaman ini: البداية والنهاية - ت التركي، ج 19، ص 4 (Shamela #4445, hlm. urut 12208)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.