وأما قوله:"أولئك لهم الأمن وهم مهتدون"، فإنه يعني: هؤلاء الذين آمنوا ولم يخلطوا إيمانهم بشرك ="لهم الأمن" يوم القيامة من عذاب الله ="وهم مهتدون"، يقول: وهم المصيبون سبيل الرشاد، والسالكون طريق النجاة. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (٨٣) ﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"وتلك حجتنا"، قولَ إبراهيم لمخاصميه من قومه المشركين:"أي الفريقين أحق بالأمن"، أمن يعبد ربًّا واحدًا مخلصًا له الدين والعبادة، أم من يعبد أربابًا كثيرة؟ وإجابتهم إياه بقولهم:"بل من يعبد ربًّا واحدًا أحق بالأمن"، وقضاؤهم له على أنفسهم، فكان في ذلك قطع عذرهم وانقطاع حجتهم، واستعلاء حجة إبراهيم عليهم. (٣) فهي الحجة
Rujukan halaman ini:تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 11، ص 504 (Shamela #43, hlm. urut 6354)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.