Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث · ابن جرير الطبري

Juz 22, hlm. 404

  1. الذاريات
  2. ١٤

.................. وخفضه في موضع الخفض يجوز: فلو (١) قيل (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) فرفع يومُ، لكان وجها، ولم يقرأ به أحد من القرّاء.

وقال آخر منهم: إنها نصب (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) لأنه إضافة غير محضة فنصب، والتأويل رفع، ولو رفع لجاز لأنك تقول: متى يومك؟ فتقول: يوم الخميس، ويوم الجمعة، والرفع الوجه، لأنه اسم قابل اسما فهذا الوجه.

وأولى القولين بالصواب في تأويل قوله (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) قول من قال: يعذّبون بالإحراق، لأن الفتنة أصلها الاختبار، وإنما يقال: فتنت الذهب بالنار: إذا طبختها بها لتعرف جودتها، فكذلك قوله (يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ) يحرقون بها كما يحرق الذهب بها، وأما النصب في اليوم فلأنها إضافة غير محضة على ما وصفنا من قول قائل ذلك.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (١٤) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) ﴾

يعني تعالى ذكره بقوله (ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ) يقال لهم: ذوقوا فتنتكم وترك يقال لهم لدلالة الكلام عليها.

ويعني بقوله (فِتْنَتَكُمْ) : عذابكم وحريقكم.

واختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم بالذي قلنا فيه.

* ذكر من قال ذلك:

حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: تنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح،

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث، ج 22، ص 404 (Shamela #43, hlm. urut 13035)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.