كتاب القسمة
قال: القسمة في الأعيان المشتركة مشروعة، لأن النبي ﵊: باشرها في المغانم والمواريث
ــ
[البناية]
[كتاب القسمة]
[تعريف القسمة وشروطها]
م: (كتاب القسمة) ش: أي هذا الكتاب في بيان أحكام القسمة فيكون ارتفاع الكتاب على أنه خبر مبتدأ محذوف، ويجوز نصبه على اقرأ كتاب القسمة - أو خذه أو هاك.
وإيراده عقيب الشفعة لأن كلا منهما من نتائج النصيب الشائع، فإن أحد الشريكين إذا أراد الافتراق مع بقاء ملكه بطلب القسمة ومع عدمه باع ووجب عنده الشفعة وقدم الشفعة لأن بقاء ما كان على أصل وهي في اللغة اسم للاقتسام كالقدوة اسم للاقتداء أو الأسوة اسم للانتساء.
وقال الجوهري: القسم مصدر قسمت الشيء فانقسم، والقسم بالكسر الحظ والنصيب من الخير، وقاسمه المال فتقاسماه واقتسماه بينهما، والاسم القسمة مؤنثة. وقال السغناقي: نصيب الإنسان من الشيء، يقال: قسمت الشيء بين الشركاء وأعطيت كل شيء يده بقسمته وقسمه. وفي الشريعة جميع النصيب الشائع في مكان، وسببها طلب الشريك الانتفاع بنصيبه على الخصوص، ولهذا لو طلبها يجب على القاضي إجابته على ذلك، ذكره في " المبسوط ".
وركنها ما يحصل بها الإفراز والتمييز بين النصيبين كالمكيل في المكيلات والموزون في الموزونات، والزرع في المزروعات، والعدد في المعدودات.
وشرطها أن لا تفوت منفعته بالقسمة، ولهذا لا يقسم الحائط والحمام ونحوهما.
[القسمة في الأعيان المشتركة]
م: (قال: القسمة في الأعيان المشتركة مشروعة) ش: أي قال صاحب " الهداية " ﵀ أي مشروعة بالكتاب وهو قوله ﷾: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ﴾ [القمر: ٢٨] (القمر: الآية ٢٨) ، وقوله ﷾: ﴿لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ [الشعراء: ١٥٥] (الشعراء: الآية ١٥٥) . في قصة ناقة صالح ﷺ، وشريعة من قبلنا تلزمنا إذا لم يكن فيه نكير. وقوله ﷾: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى﴾ [النساء: ٨] (النساء: الآية ٨) ، وبالسنة أشار إليها بقوله م: (لأن النبي ﵊ باشرها في المغانم والمواريث) ش: أي باشر القسمة، أما قسمته ﷺ في الغنائم فقد ذكرناها في كتاب السير.