Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 366

  1. يونس
  2. ٥٠

﴿٥٠ - ٥٢﴾ ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ * أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ * ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾

يقول تعالى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتًا﴾ وقت نومكم بالليل ﴿أَوْ نَهَارًا﴾ في وقت غفلتكم ﴿مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ﴾ أي: أي بشارة استعجلوا بها؟ وأي عقاب ابتدروه؟.

﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ﴾ فإنه لا ينفع الإيمان حين حلول عذاب الله، ويقال لهم توبيخًا وعتابًا في تلك الحال التي زعموا أنهم يؤمنون، ﴿آلآنَ﴾ تؤمنون في حال الشدة والمشقة؟ ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فإن سنة الله في عباده أنه يعتبهم إذا استعتبوه قبل وقوع العذاب، فإذا وقع العذاب لا ينفع نفسًا إيمانها، كما قال تعالى عن فرعون، لما أدركه الغرق ﴿قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ وأنه يقال له: ﴿الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين﴾ .

وقال تعالى: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ﴾ وقال هنا: ﴿أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ﴾ تدعون الإيمان (١) ﴿وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ فهذا ما عملت أيديكم، وهذا ما استعجلتم به.

﴿ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ حين يوفون أعمالهم يوم القيامة: ﴿ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ﴾ أي: العذاب الذي تخلدون فيه، ولا يفتر عنكم ساعة. ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلا بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والتكذيب والمعاصي.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 366 (Shamela #42, hlm. urut 753)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.