Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 322

  1. الأنفال
  2. ٤٣

﴿٤٣ - ٤٤﴾ ﴿إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلا وَلَوْ أَرَاكَهُمْ كَثِيرًا لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ .

وكان الله قد أرى رسوله المشركين في الرؤيا عددا قليلا فبشر بذلك أصحابه، فاطمأنت قلوبهم وتثبتت أفئدتهم.

ولو أراكهم الله إياهم كَثِيرًا فأخبرت بذلك أصحابك ﴿لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمْرِ﴾ فمنكم من يرى الإقدام على قتالهم، ومنكم من لا يرى ذلك فوقع من الاختلاف والتنازع ما يوجب الفشل.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ﴾ فلطف (١) بكم ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ أي: بما فيها من ثبات وجزع، وصدق وكذب، فعلم الله من قلوبكم ما صار سببا للطفه وإحسانه بكم وصدق رؤيا رسوله، فأرى الله المؤمنين عدوهم قليلا في أعينهم، ويقللكم - يا معشر المؤمنين - في أعينهم، فكل من الطائفتين ترى الأخرى قليلة، لتقدم كل منهما على الأخرى.

﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا﴾ من نصر المؤمنين وخذلان الكافرين وقتل قادتهم ورؤساء الضلال منهم، ولم يبق منهم أحد له اسم يذكر، فيتيسر بعد ذلك انقيادهم إذا دعوا إلى الإسلام، فصار أيضا لطفا بالباقين، الذين مَنَّ الله عليهم بالإسلام.

﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ﴾ أي: جميع أمور الخلائق ترجع إلى الله، فيميز الخبيث من الطيب، ويحكم في الخلائق بحكمه العادل، الذي لا جور فيه ولا ظلم.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 322 (Shamela #42, hlm. urut 633)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.