Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 906

  1. النبأ
  2. ٦

﴿٦ - ١٦﴾ ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ مِهَادًا * وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا * وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا * وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا * وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا * وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا * وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا * وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا * وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا * لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا * وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾

أي: أما أنعمنا عليكم بنعم جليلة، فجعلنا لكم ﴿الأرْضَ مِهَادًا﴾ أي: ممهدة مهيأة (١) لكم ولمصالحكم، من الحروث والمساكن والسبل.

﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا﴾ تمسك الأرض لئلا تضطرب بكم وتميد.

﴿وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا﴾ أي: ذكورا وإناثا من جنس واحد، ليسكن كل منهما إلى الآخر، فتكون (٢) المودة والرحمة، وتنشأ عنهما الذرية، وفي ضمن هذا الامتنان، بلذة المنكح.

﴿وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا﴾ أي: راحة لكم، وقطعا لأشغالكم، التي متى تمادت بكم أضرت بأبدانكم، فجعل الله الليل والنوم يغشى الناس لتنقطع (٣) حركاتهم الضارة، وتحصل راحتهم النافعة.

﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا﴾ أي: سبع سموات، في غاية القوة، والصلابة والشدة، وقد أمسكها الله بقدرته، وجعلها سقفا للأرض، فيها عدة منافع لهم، ولهذا ذكر من منافعها الشمس فقال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾ نبه بالسراج على النعمة بنورها، الذي صار كالضرورة للخلق، وبالوهاج الذي فيه الحرارة على حرارتها وما فيها من المصالح (٤) .

﴿وَأَنزلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾ أي: السحاب ﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾ أي: كثيرا جدا.

﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا﴾ من بر وشعير وذرة وأرز، وغير ذلك مما يأكله الآدميون.

﴿وَنَبَاتًا﴾ يشمل سائر النبات، الذي جعله الله قوتا لمواشيهم.

﴿وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا﴾ أي: بساتين ملتفة، فيها من جميع أصناف الفواكه اللذيذة.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 906 (Shamela #42, hlm. urut 2063)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.