Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 829

  1. الرحمن
  2. ١٤

﴿١٤-١٦﴾ ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

وهذا من نعمه تعالى على عباده، حيث أراهم [من] آثار قدرته وبديع صنعته، أن ﴿خَلَقَ﴾ أبا الإنس وهو آدم ﵇ ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ أي: من طين مبلول، قد أحكم بله وأتقن، حتى جف، فصار له صلصلة وصوت يشبه صوت الفخار الذي طبخ على النار (١) .

﴿وَخَلَقَ الْجَانَّ﴾ أي: أبا الجن، وهو إبليس اللعين (٢) ﴿مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ﴾ أي: من لهب النار الصافي، أو الذي قد خالطه الدخان، وهذا يدل على شرف عنصر الآدمي المخلوق من الطين والتراب، الذي هو محل الرزانة والثقل والمنافع، بخلاف عنصر الجان وهو النار، التي هي محل الخفة والطيش والشر والفساد.

ولما بين خلق الثقلين ومادة ذلك (٣) وكان ذلك منة منه [تعالى]⦗٨٣٠⦘ على عباده (٤) قال: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 829 (Shamela #42, hlm. urut 1888)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.