Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 778

  1. الجاثية
  2. ٣٣

﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ * وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ * ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ * فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾

﴿وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴾ أي: وظهر لهم يوم القيامة عقوبات أعمالهم، ﴿وَحَاقَ بِهِمْ﴾ أي: نزل ﴿مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ أي: نزل بهم العذاب الذي كانوا في الدنيا يستهزئون به وبوقوعه وبمن جاء به.

﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴾ أي: نترككم في العذاب ﴿كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ فإن الجزاء من جنس العمل ﴿وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ﴾ أي: هي مقركم ومصيركم، ﴿وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ﴾ ينصرونكم من عذاب الله ويدفعون عنكم عقابه.

﴿ذَلِكُمْ﴾ الذي حصل لكم من العذاب ﴿بـ﴾ سبب ﴿أنكم اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ مع أنها موجبة للجد والاجتهاد وتلقيها بالسرور والاستبشار والفرح.

﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ بزخارفها ولذاتها وشهواتها فاطمأننتم إليها، وعملتم لها وتركتم العمل للدار الباقية.

﴿فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي: ولا يمهلون ولا يردون إلى الدنيا ليعملوا صالحا.

﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ﴾ كما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه ﴿رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الأرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أي: له الحمد على ربوبيته لسائر الخلائق حيث خلقهم ورباهم وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.

﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ﴾ أي: له الجلال والعظمة والمجد.

فالحمد فيه الثناء على الله بصفات الكمال ومحبته تعالى وإكرامه، ⦗٧٧٩⦘ والكبرياء فيها عظمته وجلاله والعبادة مبنية على ركنين، محبة الله والذل له، وهما ناشئان عن العلم بمحامد الله وجلاله وكبريائه.

﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ القاهر لكل شيء، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي يضع الأشياء مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة.

تم تفسير سورة الجاثية، ولله الحمد والنعمة والفضل

تفسير سورة الأحقاف

مكية

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 778 (Shamela #42, hlm. urut 1771)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.