Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 714

  1. ص
  2. ٤٣

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ .

﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ﴾ قيل: إن الله تعالى أحياهم له ﴿وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ﴾ في الدنيا، وأغناه الله، وأعطاه مالا عظيما ﴿رَحْمَةً مِنَّا﴾ بعبدنا أيوب، حيث صبر فأثبناه من رحمتنا ثوابا عاجلا وآجلا. ﴿وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾ أي: وليتذكر أولو العقول بحالة أيوب ويعتبروا، فيعلموا أن من صبر على الضر، أن الله تعالى يثيبه ثوابا عاجلا وآجلا ويستجيب دعاءه إذا دعاه.

﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ أي حزمة شماريخ ﴿فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ﴾

قال المفسرون: وكان في مرضه وضره، قد غضب على زوجته في بعض الأمور، فحلف: لئن شفاه الله ليضربنها مائة جلدة، فلما شفاه الله، وكانت امرأته صالحة محسنة إليه، رحمها الله ورحمه، فأفتاه أن يضربها بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة، فيبر في يمينه.

﴿إِنَّا وَجَدْنَاهُ﴾ أي: أيوب ﴿صَابِرًا﴾ أي: ابتليناه بالضر العظيم، فصبر لوجه الله تعالى. ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ الذي كمل مراتب العبودية، في حال السراء والضراء، والشدة والرخاء.

﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي: كثير الرجوع إلى الله، في مطالبه الدينية والدنيوية، كثير الذكر لربه والدعاء، والمحبة والتأله.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 714 (Shamela #42, hlm. urut 1613)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.