Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 711

  1. ص
  2. ١٧

﴿١٧ - ٢٠﴾ ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ * وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ * وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ .

لما أمر الله رسوله بالصبر على قومه، أمره أن يستعين على الصبر بالعبادة لله وحده، ويتذكر حال العابدين، كما قال في الآية الأخرى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا﴾

ومن أعظم العابدين، نبي الله داود ﵊ ﴿ذَا الأيْدِ﴾ (١) أي: القوة العظيمة على عبادة الله تعالى، في بدنه وقلبه. ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله في جميع الأمور بالإنابة إليه، بالحب والتأله، والخوف والرجاء، وكثرة التضرع والدعاء، رجاع إليه عندما يقع منه بعض الخلل، بالإقلاع والتوبة النصوح.

ومن شدة إنابته لربه وعبادته، أن سخر الله الجبال معه، تسبح معه بحمد ربها ﴿بِالْعَشِيِّ وَالإشْرَاقِ﴾ أول النهار وآخره.

﴿و﴾ سخر ﴿الطَّيْرَ مَحْشُورَةً﴾ معه مجموعة ﴿كُلٌّ﴾ من الجبال والطير، لله تعالى ﴿أَوَّابٌ﴾ امتثالا لقوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ فهذه مِنَّةُ الله عليه بالعبادة.

ثم ذكر منته عليه بالملك العظيم فقال: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ﴾ أي: قويناه بما أعطيناه من الأسباب وكثرة الْعَدَد والْعُدَدِ التي بها قوَّى الله ملكه، ثم ذكر منته عليه بالعلم فقال: ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ أي: النبوة والعلم العظيم، ﴿وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ أي: الخصومات بين الناس.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 711 (Shamela #42, hlm. urut 1608)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.