Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 683

  1. سبأ
  2. ٤٩

﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ * قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ .

فيعلم بها عباده، ويبينها لهم، ولهذا قال: ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ﴾ أي: ظهر وبان، وصار بمنزلة الشمس، وظهر سلطانه، ﴿وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ أي: اضمحل وبطل أمره، وذهب سلطانه، فلا يبدئ ولا يعيد.

ولما تبين الحق بما دعا إليه الرسول، وكان المكذبون له، يرمونه بالضلال، أخبرهم بالحق، ووضحه لهم، وبين لهم عجزهم عن مقاومته، وأخبرهم أن رميهم له بالضلال، ليس بضائر الحق شيئا، ولا دافع ما جاء به.

وأنه إن ضل - وحاشاه من ذلك، لكن على سبيل التنزل في المجادلة - فإنما يضل على نفسه، أي: ضلاله قاصر على نفسه، غير متعد إلى غيره.

﴿وَإِنِ اهْتَدَيْتُ﴾ فليس ذلك من نفسي، وحولي، وقوتي، وإنما هدايتي بما ﴿يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ فهو مادة هدايتي، كما هو مادة هداية غيري. إن ربي ﴿سَمِيعٌ﴾ للأقوال والأصوات كلها ﴿قَرِيبٌ﴾ ممن دعاه وسأله وعبده.

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 683 (Shamela #42, hlm. urut 1537)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.