Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 534

  1. الحج
  2. ٨

﴿٨ - ٩﴾ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدًى وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ .

المجادلة المتقدمة للمقلد، وهذه المجادلة للشيطان المريد، الداعي إلى البدع، فأخبر أنه ﴿يُجَادِلُ فِي اللَّهِ﴾ أي: يجادل رسل الله وأتباعهم بالباطل ليدحض به الحق، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ صحيح ﴿وَلا هُدًى﴾ أي: غير متبع في جداله هذا من يهديه، لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتد، ﴿وَلا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ أي: واضح بين، أي: فلا له حجة عقلية ولا نقلية، إن هي إلا شبهات، يوحيها إليه الشيطان ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ﴾ ومع هذا ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ أي: لاوي جانبه وعنقه، وهذا كناية عن كبره عن الحق، واحتقاره للخلق، فقد فرح بما معه من العلم غير النافع، واحتقر أهل الحق وما معهم من الحق، ﴿لِيُضِلَّ﴾ الناس، أي: ليكون من دعاة الضلال، ويدخل تحت هذا جميع أئمة الكفر والضلال، ثم ذكر عقوبتهم الدنيوية والأخروية فقال: ﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ أي: يفتضح هذا في الدنيا قبل الآخرة، وهذا من آيات الله العجيبة، فإنك لا تجد داعيا من دعاة الكفر والضلال، إلا وله من المقت بين العالمين، واللعنة، والبغض، والذم، ما هو حقيق به، وكل بحسب حاله.

﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ أي: نذيقه حرها الشديد، وسعيرها البليغ، وذلك بما قدمت يداه، ﴿وَأَّن اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 534 (Shamela #42, hlm. urut 1207)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.