Lewati ke konten

تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن · عبد الرحمن السعدي

hlm. 456

  1. الإسراء
  2. ٢٦

﴿٢٦-٣٠﴾ ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا﴾ .

يقول تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ من البر والإكرام الواجب والمسنون وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة.

﴿وَالْمِسْكِينَ﴾ آته حقه من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه وأخبر:

﴿إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ﴾ لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة فيدعو الإنسان إلى البخل والإمساك فإذا عصاه، دعاه إلى الإسراف والتبذير. والله تعالى إنما يأمر بأعدل الأمور وأقسطها ويمدح عليه، كما في قوله عن عباد الرحمن الأبرار ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾

وقال هنا: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ كناية عن شدة الإمساك والبخل.

﴿وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾ فتنفق فيما لا ينبغي، أو زيادة على ما ينبغي.

﴿فَتَقْعُدَ﴾ إن فعلت ذلك ﴿مَلُومًا﴾ أي: تلام على ما فعلت ﴿مَحْسُورًا﴾ أي: حاسر اليد فارغها فلا بقي ما في يدك من المال ولا خلفه مدح وثناء.

وهذا الأمر بإيتاء ذي القربى مع القدرة والغنى، فأما مع العدم أو تعسر النفقة الحاضرة فأمر تعالى أن يردوا ردا جميلا فقال:

Rujukan halaman ini: تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن، ص 456 (Shamela #42, hlm. urut 1009)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.