Lewati ke konten

لباب الآداب للثعالبي · أبو منصور الثعالبي

hlm. 32

  1. الباب الأول من القسم الثاني في السلطانيات وما يقع في فنونها
  2. انخذال الأعداء واستيلاء الرعب عليهم

أحشادُ العدوِّ

حَشرَ وحَشَدَ، واستَمدَّ واستنجَد واستعد، كاشَفَ وبادى، وحَشر فنادى، حَشَدَ وحَشَرَ، وضمَّ ونَشَرَ، وجمع أطرافَه، ولفّ ألفافه، قد استنفدوا قوامهم في تكثير العَدد، وتوفير العُدَد، وتقديم المراصِد وتوكيد المكائدِ، نفضت تلك البلادُ أحرارَها وعبيدَها، وأخرجت عُدَتها وعديدَها، نهض بمن جَمَعَ من فراش النارِ، وأوباش الأمصار.

استهانةُ الأعداء والاستحقار بهم

سَحابةُ صَيفٍ عن قليل تقشع، وعروقُ باطلٍ لا تمهل أن تَقطَعَ، لا يهولنكَ كثرتُهم فإنهم أزوادُ السباع، وأكال الضباع، ومشارع السيوف، ومراتع الحُتوفِ، ما هي إلا صيحةً واحدةَ، وزَجرةً راصِدَه، حتى تراهم كأن لم يَغنوا في ديارهم، ولم تسمع أخبارهم، ما هم إلا فرائس الحِمام، وأهداف السّهام، الحَتْف لهم بمرصادٍ والهلك لهم على مِيعادٍ.

فيمن يسعى بقدَمِهِ إلى مراقِ دمِه

فُلانٌ يمشي إلى حتفهِ بأخمصَيْه، ويبحثُ عن مُديتهِ بيديه، قد طار بجناحه إلى موضع اجتياحِه، تحقره إلى مَصْرعهِ الأضاليلُ، وتعجلهُ إلى مهلكه الأباطيل، استخفهم الحين المتاحُ، واستحثهم القَدرُ المحتاجُ، ساروا وآجالُهم تفسحُ لهم في مطامعهم، ومناياهم تحث مطاياهم إلى مصارعهم، قد نقلهم الله بأقدامهم إلى مصارع حمامهِم، قادَهم الله بخزائم أنوفهم إلى مصارع حُتوفهم.

انخذالُ الأعداء واستيلاءُ الرُعبِ عليهم

تمثل لهُمُ الوَجَلُ فمَلَكهم الأجلُ، واستطارَ بهم الوَهَل، فلن يطول بهم

Rujukan halaman ini: لباب الآداب للثعالبي، ص 32 (Shamela #418, hlm. urut 8)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.