Lewati ke konten

لباب الآداب للثعالبي · أبو منصور الثعالبي

hlm. 82

  1. الباب الثامن في الأزمنة والأمكنة وأحوال الإنسان من لدن صغره ونمائه إلى كبره وانتهائه
  2. الورد والنرجس والشقائق

ذكْرُ الرّياضِ

رَوْضَةٌ رقت حواشيها، وتأنقَ واشيها، روضةٌ كالعقود المنظَّمة على البُرُود المنَمنمة، روضة قد نَشَرتْ طرائفَ مطارفها، ولطائف زخارفها، فطوي لها الدِّيباج الخسرواني، ونفي معها الوشي الإسكندراني، أخرجت الأرضُ أسرارَها، وأظهرت يدُ العبث آثارَها، وأطلعت الرياضُ أزهارها، روضةٌ قد تحلَت بحليتها، وأخذت زخرفها، وتوشَحَت بنورها، الرياض كالعرائس في حليها وزخارفها، والقيان في وشْيها ومطارِفها باسطة زرابيها، وأنماطها ناشرة حبرها ورياطها، كأنما احتفلت لوفدٍ، أو هي من حبيب على وَعْدٍ.

وَصْفُ البساتين

بُستان رَق نوره النضِيد، وراق ورقه النضير، بُستانٌ عصيُّه خُضر، ونوره نصر، وربعه خصب، وماؤه حصر، بستانٌ كأنّهُ أنموذج الجَنّة لا يحل الأديب أن لا يحل به، أرضه النَّفْل والريحان، وسماؤه النخل والرُّمّان، بستانٌ أنهاره مَفروزة بالأزهار، وأشجاره موقرة بالثمارِ، أشجارٌ كالعَذارى يسرِّحنَ الضفائر، وينشرنَ الغدائرَ، أشجارٌ كأن الحُورَ أعارتْها قدودَها، وكستْها بُرودَها وحلتها عقودَها.

الورد والنَّرجسُ والشقائق

زَمَنُ الورْدِ مرقوقٌ موموقٌ، كأنّهُ من الجَنَة مَسْروقٌ، قد وردَ كتابُ الوَرْدِ بإقباله إلى أهل الودّ، إذا وردَ الوَرْدُ، صَدَر الوَرْدُ، مَرحباً بأشرف الزَّهرِ، في أطراف الدَّهرِ، عين النرجس عَيْنٌ، وورقه وَرقٌ، نزهة الطَرَف، وطَرَف الظرف، وغذاء الرُّوحِ، ومادة الرَّوْحِ، شقائقّ كتِيجان العقيقِ على الزنوج، تجارحتْ فسالت دماؤها وصنعت فنقي دماؤها، كأنها أصداغُ المسكِ على الخُدودِ المُورَّدة.

Rujukan halaman ini: لباب الآداب للثعالبي، ص 82 (Shamela #418, hlm. urut 58)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.