Lewati ke konten

روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم · ابن القيم

Juz الكتاب, hlm. 251

  1. الباب الرابع عشر: فيمن مدح العشق وتمناه، وغبط صاحبه على ما أوتيه من مناه
  2. أول حب في العالم حب آدم لحواء

الباب الرابع عشر

فيمنْ مدح العِشْقَ وتمنَّاه، وَغَبَطَ صاحبَه

على ما أُوتِيَهُ مِنْ مُناه

هذا موضعٌ انقسم الناس فيه قسمين، وربما كان للشخص الواحد فيه مجموع الحالتين. فقسمٌ مدحوا العشق، وتمنَّوْه، ورغبوا فيه، وزعموا أن من لم يذُق طعمه؛ لم يذقْ طعم العيش. قالوا: وقد تبيَّن أنَّ كمالَ اللذَّة تابعٌ لكمال الحبِّ، فأعظمُ الناس لذَّةً بالشيء أكثرُهم محبةً له، وقد تقدم تقريرُه.

[٦٤ أ] قالوا: وقد حبَّبَ الله ﷾ إلى رُسُله وأنبيائه نساءهم وسراريهم، فكان آدم أبو البشر شديد المحبة لحواء، وقد أخبر الله ﷾: أنه خلق زوجته منه؛ ليسكن إليها. قالوا: وحبُّه لها هو الذي حمله على موافقتها في الأكل من الشجرة.

قالوا: وأوَّلُ حبٍّ كان في هذا العالم حبُّ آدم لحوَّاء، وصار ذلك سنةً في ولده في المحبَّة بين الزَّوجين. قالوا: وهذا داود من محبَّته للنساء جمع بين مئة امرأةٍ، وكذلك ابنُه سليمان.

قالوا: وقد عاب اليهودُ ـ عليهم لعائن الله ـ النبي ﷺ بحبه النساء وكثرة تزوُّجه، فأنزل الله ﷾ ذبًّا عن رسوله ﷺ وإخبارًا بأن ذلك من فضله، ونعمه عليه: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا

Rujukan halaman ini: روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 251 (Shamela #417, hlm. urut 278)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.