Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 93

  1. مساله طبيعيه واختياريه لم قال الناس لا خير في الشركه

يزَال يصدمه إِرَادَة لِلْخُرُوجِ إِلَى أَن يهْلك. فَأَما صدق شمه فَهُوَ ظَاهر بِمَا قَصده من المشمومات عَن الْمسَافَة الْبَعِيدَة جدا. فَأَما تميع الْأَعْمَى بالباه، وَقلة الْهم: فَإِن سَببه أَيْضا، فقد النَّفس إِحْدَى آلاتها الَّتِي كَانَت تقتطعه عَن هَذِه الْأَشْيَاء بمراعاتها، فَإِذا انصرفت إِلَى الْفِكر فِي شَيْء آخر قوي فعلهَا فِيهِ. وَلما كَانَت الاهتمامات بالمبصرات كَثِيرَة، ودواعي النَّفس إِلَى اقتنائها شَدِيدَة كالملبوسات وأصنافها، والمفروشات وأنواعها، والمنتزهات وألوانها. وَبِالْجُمْلَةِ جَمِيع المدركات بالبصر، ثمَّ فقدته، انْقَطَعت عَن أَكثر الْأَشْيَاء الَّتِي هِيَ هموم الْإِنْسَان، وأسبابه فِي الْفِكر، واستخرج الْحِيَل فِي تَحْصِيلهَا وَقت الطمع فِيهَا، وأسفه على قوتها إِذا فَاتَتْهُ، فتقل هموم الْأَعْمَى لأجل ذَلِك.

مَسْأَلَة طبيعية واختيارية لم قَالَ النَّاس لَا خير فِي الشّركَة؟

وَهَذَا نجده ظَاهر فِي الصِّحَّة، لأَنا مَا رَأينَا ملكا ثَبت، وَلَا أَمر تمّ، وَلَا عقدا صَحَّ بشركة، وَحَتَّى قَالَ الله عز ذكره: ﴿لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا﴾ وَصَارَ هَذَا الْمَعْنى أشرف دَلِيل على تَوْحِيد الله جلّ ثَنَاؤُهُ وَنفي كل مَا عداهُ. الْجَواب قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِنَّمَا صَارَت الشّركَة بِهَذِهِ الصّفة لِأَن كل من اسْتغنى بِنَفسِهِ، وكفته

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 93 (Shamela #4135, hlm. urut 62)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.