وعَلى ذكر الله تَعَالَى بِمَ يُحِيط الْعلم من الْمشَار إِلَيْهِ باخْتلَاف الإشارات والعبارات أهوَ شَيْء يلتصق بالاعتقاد أم هُوَ مُطلق لفظ بالاصطلاح أم هُوَ إِيمَاء إِلَى صفة من الصِّفَات مَه الْجَهْل بالموصوف أم هُوَ غير مَنْسُوب إِلَى شَيْء بعرفان فَإِن كَانَ منعوتاً بنعت فقد حصره الناعت بالنعت. وَإِن كَانَ غير منعوت فقد استباحه الْجَهْل وزاحمه الْمَعْدُوم. وَلَا بُد من الْإِثْبَات إِذا إستحال النَّفْي وَإِذا وقف الْإِثْبَات والنفى على الْمُثبت النَّافِي فقد سبق إِذن كل إِثْبَات وَنفى. فَإِن كَانَ سَابِقًا كل هَذِه الْأَلْفَاظ وَجَمِيع هَذِه الْأَغْرَاض فَمَا نصيب الْعَارِف وَمَا بغية مَا ظفر بِهِ الموحد هَيْهَات ﴿هَيْهَات﴾ اشْتَدَّ الْغَلَط وَرجع كل إِلَى الشطط وَفَاتَ الله الْفَهم والفاهم وَالوهم والواهم وَبَقِي مَعَ الْخلق علم مُخْتَلف فِيهِ وَجَهل مصطلح عَلَيْهِ وَأمر قد تبرم بِهِ وَنهى قد ضجر مِنْهُ: وحاجة فاضحة وَحجَّة داحضة وَقَول مُزَوق وَلَفظ منمق وعاجل معشق وآجل معوق وَظَاهر ملفق وباطن ممزق. إِلَى الله الشكوى من غلبات الْهوى وسطوات الْبلوى إِنَّه رَحِيم ودود. الْجَواب: قَالَ أَبُو مسكويه ﵀: هَذِه الْمَسْأَلَة الَّتِي ذَنْب فِيهَا صَاحبهَا بمسائل أعظم مِنْهَا وَأبْعد غورا،
الهوامل والشوامل · ابن مسكويه
hlm. 84
Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 84 (Shamela #4135, hlm. urut 53)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.