Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 75

  1. مساله اختياريه قال لم حمق الشاب اذا تشايخ واخذ نفسه بالزماته والمتانه

الْجد، واقشعر من الْهزْل ونبا عَن الْخَنَا وسدد طرفه فِي مَشْيه وَجمع عطفه فِي قعوده وشقق فِي لَفظه وحدق فِي لحظه. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: السَّبَب فِي ذَلِك أَن الشَّاب إِذا تشايخ فَإِنَّمَا يظْهر أَن لَا حَرَكَة لطبيعته نَحْو الشَّهَوَات وَهَذِه الْقُوَّة والطبيعة هِيَ فِي الشَّبَاب على غَايَة التَّمام والتزايد لِأَنَّهَا فِي حَال النشوء وَلَا تزَال متزيدة إِلَى أَن تبلغ غايتها وتقف ثمَّ تنتقص على رسم سَائِر قوى الطبيعة فَإِذا ادّعى الشَّاب مرتبَة الشَّيْخ الَّتِي قد انحطت فِيهَا هَذِه الْقُوَّة علم أَنه كَاذِب فاستقبح مِنْهُ الْكَذِب والرياء فِي غير مَوْضِعه وَمن غير حَاجَة إِلَيْهِ. وَالْكذب إِذا كَانَ صراحاً وَغير خَفِي وَكَانَ صَاحبه يَأْتِيهِ من حَاجَة إِلَيْهِ ازْدَادَ مقت النَّاس لَهُ واستبدل بِهِ على رداءة جَوْهَر النَّفس. فَإِن اتّفق لهَذَا الشَّاب أَن يكون صَادِقا أَعنِي أَن تكون طَبِيعَته نَاقِصَة وشهوته خامدة - اسْتدلَّ على نُقْصَان طبائعه وبرىء من عيب الْكَذِب إِلَّا أَن يكون مرحوماً لأجل نقص بعض طبائعه عَمَّا فطر عَلَيْهِ النَّاس وَيصير بِالْجُمْلَةِ غير مَذْمُوم وَلَا معيب إِذا كَانَ صَادِقا. وَأما إِن كَانَ صَادِقا فِي ضبط نَفسه مَعَ حَدَاثَة سنه والتهاب شهواته ومنازعة قواه إِلَى ارْتِكَاب اللَّذَّات فَإِن مثل هَذَا الْإِنْسَان لَا يلبث أَن يشْتَهر أمره ويعظم ذكره وَيصير إِمَامًا مَعْصُوما أَو نَبيا مَبْعُوثًا أَو وليا مستخلصاً. وَلَيْسَ يخفى على النَّاس المتصفحين حركات الصَّادِق من

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 75 (Shamela #4135, hlm. urut 44)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.