Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 223

  1. مساله لم سهل الموت علي المعذب مع علمه

الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: هَذِه الْمَسْأَلَة من بَاب الفراسة. والممدوح الْمَحْمُود من كل أَمر يتبع مزاجاً مَا هُوَ الِاعْتِدَال. فَأَما الطرفان اللَّذَان يكتنفان الِاعْتِدَال - أَعنِي الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان - فهما مذمومان مكروهان. فَإِن كَانَ وفور اللِّحْيَة وطولها وعظمها وذهابها فِي جَمِيع جِهَات الْوَجْه دَلِيل السَّلامَة والغفلة فبالواجب صَار الطّرف الَّذِي يُقَابله من الخفة والنزرة والقلة دَلِيل الْخبث والدهاء. وهما جَمِيعًا طرفان خارجان عَن الِاعْتِدَال الْمَحْمُود. وأحسب أَن للاختيار السيء مدخلًا: وَذَلِكَ أَن الرجل إِذا كَانَ وافر إِضَاعَة اللِّحْيَة فَهُوَ قَادر على أَن يُخَفف مِنْهَا بأيسر مئونة حَتَّى يحصل على الْقدر المعتدل والهيئة المحمودة فَتَركه إِيَّاهَا على الْحَال المذمومة مَعَ تَعبه بهَا وإصلاحها دَائِما أَو تَركه إِيَّاهَا حَتَّى تسمج وتضطرب دَلِيل فَأَما عدم اللِّحْيَة فَلَيْسَ يقدر صَاحبه على حِيلَة فِيهَا فَهُوَ مَعْذُور.

(مَسْأَلَة لم سهل الْمَوْت على المعذب مَعَ علمه)

أَن الْعَدَم لَا حَيَاة مَعَه وَلَيْسَ بموجود فِيهِ وَأَن الْأَذَى - وَإِن اشْتَدَّ - فَإِنَّهُ مقرون بِالْحَيَاةِ العزيزة هَذَا وَقد علم أَيْضا أَن الْمَوْجُود أشرف من الْمَعْدُوم وانه لَا شرف للمعدوم فَمَا الَّذِي يسهل عَلَيْهِ الْعَدَم وَمَا الشَّيْء المنتصب لِقَلْبِهِ وَهل هَذَا الِاخْتِيَار مِنْهُ بعقل أَو فَسَاد مزاج. الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: هَذِه الْمَسْأَلَة - وَإِن كَانَ الْغَرَض فِيهَا صَحِيحا فَالْكَلَام فِيهَا مُضْطَرب

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 223 (Shamela #4135, hlm. urut 192)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.