Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 186

  1. مساله تري ما السبب في قتل الانسان نفسه عند اخفاق يتوالي عليه وفقر يحوج اليه

تصدر أفعالها الْخَاصَّة بهَا بِحَسب مَا يأمرها بِهِ الْعقل - لَكَانَ - لعمري - تكليفاً بِخِلَاف مَا فِي الطَّبْع وَلَكِن أحدا لَا يروم إبِْطَال هَذِه الْقُوَّة رَأْسا بل يطالبها بِأَن تقبل تَرْتِيب الْأَفْعَال على مَا يرسمه الْعقل وَهِي مطبوعة على قبُول هَذَا الْأَدَب كَمَا قُلْنَا. وَلَيْسَ يجْرِي هَذَا مجْرى مَا ضرب بِهِ الْمثل من الطول وَالْقصر وَغَيرهمَا لِأَن هَذَا شَيْء لَا صنع فِيهِ للأدب وَإِنَّمَا هُوَ أثر يقبل الهيولى من الْمُعْطِي بِحَسب مَوْضُوعه وَلَا يُمكن خِلَافه بِوَجْه وَلَا سَبَب. وَتَفْسِير ذَلِك أَن الرُّطُوبَة الَّتِي فِي الْمَادَّة تقبل من الْحَرَارَة امتداداً وانجذاباً إِلَى الْعُلُوّ الَّذِي هُوَ حَرَكَة وَلَا يُمكن أَن يكون إِلَّا على مَا يظْهر بِالْفِعْلِ. فقد بَان الْفرق بَين هذَيْن النَّوْعَيْنِ اللَّذين رمت الْجمع بَينهمَا وَظهر السَّبَب فِي حب العاجلة وَحسن مَا أدب الله - تَعَالَى - بِهِ النَّاس بِالدّينِ والآداب وَخرج الْجَواب عَن الْمَسْأَلَة فِي إيجاز وإيضاح.

(مَسْأَلَة ترى مَا السَّبَب فِي قتل الْإِنْسَان نَفسه عِنْد إخفاق يتوالى عَلَيْهِ وفقر يحوج إِلَيْهِ)

وَحَال تتمنع على حوله وطوقه وَبَاب ينسد دون مطلبه ومأربه وعشق يضيق ذرعاً بِهِ ويبعل فِي معالجته. وَمَا الَّذِي يَرْجُو بِمَا يَأْتِي؟ وَإِلَى

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 186 (Shamela #4135, hlm. urut 155)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.