Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 177

  1. مساله ما سبب استحسان الصوره الحسنه وما هذا الولوع الظاهر والنظر والعشق الواقع من القلب والصبابه المتيمه للنفس

الَّتِي هِيَ متوجهة نَحْو الصُّورَة الإنسانية المعشوقة دون غَيرهَا. وَأَقُول: إِن الطبيعة مقتفية أَفعَال النَّفس وآثارها فَهِيَ تُعْطِي الهيولى والأشياء الهيولانية صوراً بِحَسب قبُولهَا وعَلى قدر استعدادها وتحكي فِي ذَلِك فعل النَّفس فِيهَا - أَعنِي فِي الطبيعة - وَلكنهَا هِيَ بسيطة فَتقبل من النَّفس صوراً شريفة تَامَّة فَإِذا أَرَادَت أَن تنقش الهيولى بِتِلْكَ الصُّور أعجزت الْأُمُور الهيولانية عَن قبُولهَا تَامَّة وافية لقلَّة استعدادها وَعدمهَا الْقُوَّة الممسكة الضابطة مَا تعطاه من الصُّور التَّامَّة. وَهَذَا الْعَجز فِي الهيولى رُبمَا كَانَ كثيرا وَرُبمَا كَانَ يَسِيرا وبحسب قوتها على قبُول الصُّور يكون حسن موقع مَا يحصل فِيهَا من النَّفس فَإِذا الْمَادَّة الْمُوَافقَة للصورة تقبل النقش تَاما صَحِيحا والمادة الَّتِي لَيست بموافقة تكون على الضِّدّ. والمثال فِي ذَلِك أَن الطبيعة إِنَّمَا تعْمل من الْمَادَّة عِنْد تجبيل النَّاس فِي الرَّحِم الفطس فِي الْأنف والزرقة فِي الْعَينَيْنِ والصهوبة فِي الشّعْر وبحسب قبُول الهيولى الْمَوْضُوعَة لَهَا لَا لِأَنَّهَا تقصد الصُّور النَّاقِصَة بل تقصد - أبدا - الْأَفْضَل وَلَكِن الْمَادَّة الرّطبَة تَأتي إِلَّا قبُول مَا يلائمها وَذَلِكَ أَن الدعج فِي الْعين والشمم فِي الْأنف صور تحْتَاج إِلَى اعْتِدَال الْمَادَّة بَين

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 177 (Shamela #4135, hlm. urut 146)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.