Lewati ke konten

الهوامل والشوامل · ابن مسكويه

hlm. 169

  1. مساله اراديه وخلقيه ما السبب في تصافي شخصين لا تشابه بينهما في الصوره ولا تشاكل عندهما في الخلقه

والتجارات وطلاب الأرباح والمكاسب. وَمِثَال اللذيذ مَوَدَّة الرجل وَالْمَرْأَة على أَن هُنَاكَ أَيْضا مَوَدَّة النافع ومودة الآمل فَهُوَ لذَلِك قوى وثيق ومودة المتعاشقين المتعاشرين على الْمَأْكُول والمشروب والمركوب وَمَا أشبه ذَلِك. وَأما مِثَال الرَّجَاء والأمل فكثير وَلَعَلَّ مَوَدَّة الْوَالِدين للْوَلَد فِيهَا شَيْء من هَذَا الضَّرْب لِأَنَّهُ مَتى زَالَ الأمل وَقَوي الْيَأْس انتفيا من الْوَلَد وزالت الْمَوَدَّة وَحدث البغض. فَأَما مَوَدَّة الْوَلَد فالنفع لَا غير ثمَّ يصير مَعَ ذَلِك أَيْضا إلفاً. وَلست أَقُول إِن الْأَسْبَاب كلهَا مَوَدَّة الْوَالِدين مَا ذكرته فَإِن هُنَاكَ أسباباً أخر طبيعية وَلَكِن وَمِثَال الصناعات والأغراض كثير ظَاهر لَا يحْتَاج إِلَى ذكره مَعَ ظُهُور. وَمِثَال النَّحْل والعصبيات كَذَلِك أَيْضا فِي الْبَيَان والظهور. وَهَذِه الْأَقْسَام محصورة تَحت قوى النَّفس الْبَهِيمَة والغضبية والناطقة. فَمَا كَانَ مِنْهَا عَن نِسْبَة ومشاكله بَين النَّفس النامية والبهيمة كَانَ مِنْهُ أَسبَاب الْمَوَدَّة للذيذ أَو النافع. وَمَا كَانَ مِنْهَا بِسَبَب مشاكلة بَين النَّفس الغضبية كَانَ مِنْهُ أَسبَاب الْمَوَدَّة للغلبة كالاجتماع للصَّيْد وَالْحَرب وَسَائِر العصبيات الَّتِي تكون فِيهَا قُوَّة الْغَضَب. وَمَا كَانَ مِنْهَا عَن نِسْبَة ومشاكلة فِي النَّفس الناظقة كَانَ مِنْهُ الْمَوَدَّة الَّتِي للدّين والآراء. وَهَذِه تتركب وتنفرد فَكلما تركبت وَكَثُرت الْأَسْبَاب، وقويت

Rujukan halaman ini: الهوامل والشوامل، ص 169 (Shamela #4135, hlm. urut 138)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.