ولا بالحجاز ولا باليمن، ولا بغيرها من البلدان. ويكون هذا في البسر ما وزن البسرة منه عشرون درهمًا وأكثر. وفيه ما يكون طول البسرة منه قريبًا من فتر (¬١).
وقال ابن التختكان (¬٢): أربع كور بمصر ليس على وجه الأرض أفضل منها ولا تحت السماء لها نظير، كورة الفيوم، وكورة أتريب (¬٣)، وكورة سمنود، وكورة صا (¬٤).
[خراج مصر]
وأما خراجها فجباها عمرو بن العاص أول سنة فتحها عشرة آلاف ألف دينار، وكتب إليه عمر بن الخطاب يعجز رأيه ويقول: جبيت للروم عشرين ألف ألف دينار، فلما كان في العام المقبل جباها اثني عشر ألف ألف دينار، فلما عزل عثمان عمرًا منها، وولي عبد الله (¬٥) بن أبي سرح، زاد على القبط في الخراج والمؤن، فبلغت أربعة عشر ألف ألف دينار، فقال عثمان لعمرو. درت اللقحة (¬٦)، فقال عمرو: وأضررتم بالفصيل، فأدبرت منه يومئذ، ولم تزل تنقص إلى اليوم. فما جبيت في أيام بني أمية وبني العباس إلا دون الثلاثة الآلاف