وقال عثمان بن عبد الحميد: وقع في جيران غزوان، حريق، فذهب يطفئه، فوقع شرارة على أصبع من أصابعه، فقال: ألا أراني قد أوجعتني نار الدنيا، والله لا يراني ضاحكاً حتى أعرف أينجيني من نار جهنم أم لا؟ .
وقد كان جماعة من السلف عاهدوا الله أن لا يضحكوا أبداً حتى يعلموا أين مصيرهم، إلى الجنة أم إلى النار، منهم جمعة الدوسي، والربيع بن خراش، وأخوه ربعي، وأسلم العجلي، ووهيب بن الورد، وغيرهم.
وروى يزيد الرقاشي «عن أنس، قال: لما أسري بالنبي ﷺ وجبريل معه، سمع رسول الله ﷺ هدة، فقال: يا جبريل ما هذه الهدة؟ قال: حجر أرسله الله من شفير جهنم، فهو يهوي فيها منذ سبعين عاماً فبلغ قعرها الآن، قال: فما ضحك رسول الله ﷺ بعد ذلك إلا أن يبتسم تبسماً» ، خرجه ابن أبي الدنيا وغيره، ويزيد الرقاشي شيخ صالح لا يحفظ الحديث.
وخرج الطبراني، بإسناد ضعيف إلى أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ معناه، وفي حديثه قال: فما رؤي رسول الله ﷺ ضاحكاً حتى قبض.
وسيأتي امتناع الملائكة من الضحك، منذ خلقت جهنم، فيما بعد إن اء الله تعالى.
وفي حديث أبي ذر الطويل «عن النبي ﷺ قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف موسى؟ قال: كانت عبراً كلها، عجبت لمن أيقن بالموت وهو يفرح، وعجبت لمن أيقن بالنار وهو يضحك» وذكر الحديث بطوله، خرجه ابن حبان في صحيحه وغيره.