وأنشدنا لابن أحمر:
تعْدو (¬١) بنا شطْر جَمْعٍ وهْي عاقدةٌ ... قد كادت العقدُ من إيفادها الحقبا (¬٢)
من إيفادها يعني: سرعتها. قال لقيط:
وقد أَظَلّكم من شطْرِ ثَغْرِكمُ ... هَوْلٌ له ظَلَمٌ يَغْشاكُمُ قِطَعًا (¬٣)
[الإيمان قول وعمل]
وقد سمى اللَّه تعالى الصلاة إيمانًا، وإن الإيمان قول وعمل.
قال القاضي بكر: ومما يقوِّي أن الإيمان قول وعمل قوله ﷿: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [الإسراء: ١٩] إلى آخر الآية.
والإرادةُ: النيةُ، والسعيُ: العملُ، وهو مؤمنٌ: مقرٌ.
٣ - حدثنا إبراهيم بن حماد قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ قال: صلاتكم إلى بيت المقدس (¬٤).
[سبب نزول: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ. . .﴾]
٤ - قال إسماعيل: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ قالوا: يا رسول اللَّه، أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (¬٥).